تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

ولما كانت هذه الأقوال منهم عجيبة جدا قال تعالى : { انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ } وهي : أنه هلا كان ملكا وزالت عنه خصائص البشر ؟ أو معه ملك لأنه غير قادر على ما قال ، أو أنزل عليه كنز ، أو جعلت له جنة تغنيه عن المشي في الأسواق أو أنه كان مسحورا .

{ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا } قالوا أقوالا متناقضة كلها جهل وضلال وسفه ، ليس في شيء منها هداية بل ولا في شيء منها أدنى شبهة تقدح في الرسالة ، فبمجرد النظر إليها وتصورها يجزم العاقل ببطلانها ويكفيه عن ردها ، ولهذا أمر تعالى بالنظر إليها وتدبرها والنظر : هل توجب التوقف عن الجزم للرسول بالرسالة والصدق ؟

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

{ انظر } يا محمد { كيف ضربوا لك الأمثال } إذ مثلوك بالمسحور والفقير الذي لا يصلح أن يكون رسولا والناقص عن القيام بالأمور إذ طلبوا أن يكون معك ملك { فضلوا } بهذا القول عن الدين والإيمان { فلا يستطيعون سبيلا } إلى الهدى ومخرجا من ضلالتهم

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

{ ضربوا لك الأمثال } أي : قالوا فيك تلك الأقوال .

{ فلا يستطيعون سبيلا } أي : لا يقدرون على الوصول إلى الحق لبعدهم عنه وإفراط جهلهم .