تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

66

المفردات :

شيعة : جماعة تعاونت على الباطل وتشايعت عليه .

عتيا : تكبرا ومجاوزة للحد .

التفسير :

69- { ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا } .

ثم لنستخرجنّ من كل طائفة ، تشايعت وتعاهدت على الكفر بالبعث والجحود للحق ، الذين هم أشد خروجا عن طاعتنا وامتثال أمرنا .

وقصارى ذلك : أن الله يحضرهم أولا حول جهنم ، ثم يميز بعضهم عن بعض ، فمن كان أشد تمردا في كفره ؛ خص بعذاب أعظم ، فعذاب الضال المضل أشد وأقوى من عذاب التابع .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

{ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلّ شِيعَةٍ } أي جماعة تشايعت وتعاونت على الباطل أو شاعت وتبعت الباطل على ما يقتضيه كون الآية في الكفرة أو جماعة شاعت ديناً مطلقاً على ما يقتضيه كونها في المؤمنين وغيرهم { أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً } أي نبوا عن الطاعة وعصياناً ، وعن ابن عباس جراءة ، وعن مجاهد كفرا ، وقيل : افتراء بلغة تميم ، والجمهور على التفسير الأول ، وهو على سائر التفاسير مصدر وفيه القراءتان السابقتان في { جثيا } [ مريم : 68 ] .

وزعم بعضهم أنه فيهما جمع جاث وهو خلاف الظاهر هنا ، والنزع الاخراج كما في قوله تعالى : { وَنَزَعَ يَدَهُ } [ الأعراف : 108 ] والمراد استمرار ذلك أي إنا نخرج ونفرز من كل جماعة من جماعات الكفر أعصاهم فأعصاهم إلى أن يحاط بهم فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب نقدم أولاهم بالعذاب فأولاهم وذلك قوله تعالى : { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بالذين هُمْ أولى بِهَا صِلِيّاً }

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

{ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا } أي : ثم لننزعن من كل طائفة وفرقة من الظالمين المشتركين في الظلم والكفر والعتو أشدهم عتوا ، وأعظمهم ظلما ، وأكبرهم كفرا ، فيقدمهم إلى العذاب ، ثم هكذا يقدم إلى العذاب ، الأغلظ إثما ، فالأغلظ وهم في تلك الحال متلاعنون ، يلعن بعضهم بعضا ، ويقول أخراهم لأولاهم : { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ* وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ } وكل هذا تابع لعدله وحكمته وعلمه الواسع ، ولهذا قال : { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا }