تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ} (26)

{ وله من في السموات والأرض كل له قانتون( 26 ) وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم( 27 ) }

المفردات :

قانتون : منقادون خاضعون .

التفسير :

{ وله من في السموات والأرض كل له قانتون } .

أي جميع من في الكون من إنس وجن وملك ، وما عسى أن يكون به من مخلوقات لا علم لنا بها ، هؤلاء جميعا خاضعون لما يريد الله بهم من موت أو حياة وحركة أو سكون ، فبيد الله الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ} (26)

{ وَلَهُ } عز وجل خاصة كل { مِنْ السموات والأرض } من الملائكة والثقلين خلقاً وملكاً وتصرفاً ليس لغيره سبحانه شركة في ذلك بوجه من الوجوه { كُلٌّ لَّهُ } لا لغيره جل وعلا { قانتون } منقادون لفعله لا يمتنعون عليه جل شأنه من شأن من الشؤون وإن لم ينقد بعضهم لأمره سبحانه فالمراد طاعة الإرادة لا طاعة الأمر بالعبادة ، وهذا حاصل ما روى عن ابن عباس ، وقال الحسن : { قانتون } قارن بالشهادة على وحدانيته تعالى كما قال الشاعر :

وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه واحد

/ وقال ابن جبير : { قانتون } مخلصون ، وقيل : مقرون بالعبودية ، وعليهما ليس العموم على ظاهره .