تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ} (40)

26

36- أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى .

أليس هذا الإله الخلق المبدع ، المنشئ للإنسان وللكون بقادر على أن يعيد الحياة مرة أخرى ، ويحيي الموتى ، ويبعثهم من قبورهم ، بعد ما تفرّق من أجزائهم الأصلية ؟

بلى ، إنه قادر .

وكان صلى الله عليه وسلم إذا وصل إلى قراءة هذه الآية قال : ( سبحانك بلى ) وأحيانا يقول : ( سبحانك اللهم فبلى ) .

وفي حديث صححه الحاكم قال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ : لا أقسم بيوم القيامة . فانتهى إلى : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى . فليقل : بلى ) : أي : بلى قادر .

***

تم تفسير سورة ( القيامة ) بحمد الله تعالى عصر يوم السبت 13 من المحرم 1422 ه . الموافق 7/4/2001 ، بمدينة المقطم بالقاهرة ، والحمد لله رب العالمين .

i لم تزل قلفتهم ( بدون ختان ) .

ii إذا نزل عليه القرآن يحرك به لسانه :

رواه البخاري في بدء الوحي ( 5 ) وفي التفسير ( 4927 ، 4928 ، 4929 ) وفي فضائل القرآن ( 5044 ) ومسلم في الصلاة ( 448 ) والترمذي في تفسير القرآن ( 3329 ) من حديث ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه القرآن يحرك به لسانه يريد أن يحفظه فأنزل الله : { لا تحرك به لسانك لتعجل به } قال : فكان يحرك به شفتيه ، وحرك سفيان شفتيه . قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح حسن .

iii قال تعالى : { ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلمّا تجلى ربه للجبل جعله دكّا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين } ( الأعراف : 143 ) .

iv أخرجاه في الصحيحين .

v رواه البخاري ومسلم .

vi رواه مسلم .

vii أخرجه أحمد والترمذي .

viii مختصر تفسير ابن كثير ، بتحقيق محمد علي الصابوني ، المجلد الثالث ص577 .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ} (40)

{ أَلَيْسَ ذَلِكَ } العظيم الشأن الذي أنشأ هذا الإنشاء البديع { بِقَادِرٍ } أي قادراً وقرأ زيد يقدر مضارعاً { على أَن يُحْيِىَ الموتى } وهو أهون من البدء في قياس العقل وقرأ طلحة بن سليمان والفيض بن غزوان على أن يحيى بسكون الياء وأنت تعلم أن حركاتها حركة إعراب لا تنحذف إلا في الوقف وقد جاء في الشعر حذفها بدونه وعن بعضهم يحيى بنقل حركة الياء إلى الحاء وإدغام الياء في الياء قال ابن خالويه لا يجيز أهل البصرة سيبويه وأصحابه إدغام يحيى قالوا لسكون الياء الثانية ولا يعتدون بالفتحة فيها لأنها حركة إعراب غير لازمة والفراء أجاز ذلك واحتج بقوله تمشي بشدة فتعي يريد فتعايا وبالجملة القراءة شاذة وجاء في عدة أخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال سبحانك اللهم وبلى وفي بعضها سبحانك فبلى وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ منكم { والتين والزيتون } فانتهى إلى آخرها { أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين } [ التين : 1-8 ] فليقل بلى { وَأَنَاْ على ذلكم مّنَ الشاهدين } ومن قرأ { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة } [ القيامة : 1 ] فانتهى إلى { أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِىَ الموتى } فليقل بلى ومن قرأ { والمرسلات } فبلغ { فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } [ المرسلات : 50 ] فليقل آمنا بالله .