تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

54

المفردات :

القرى : قرى عاد وثمود وقوم لوط وأشباههم .

التفسير :

59- { وتلك القرى أهلكناهم لمّا ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا } .

أي : هذه القرى الماضية التي أصر أهلها على الكفر ، كقوم نوح والذين من بعدهم ؛ أهلكهم الله بعذاب الاستئصال ، وجعل لهلاكهم موعدا لا يتقدمون عنه ولا يتأخرون ، وفي هذه الآية تهديد لكفار مكة ، فلا يغرنهم إمهال الله لهم ، فإن موعدهم بعد ذلك آت ، وسنة الله لا تختلف ، والله لا يخلف الميعاد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

قوله : ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا ) ( وتلك ) مبتدأ ، و ( القرى ) صفته .

و ( أهلكناهم ) في موضع رفع خبر المبتدأ{[2841]} والمعنى : أن تلك القرى التي قصّ الله خبرها على رسول الله ( ص ) كقرى عاد وثمود ومدين وقوم لوط وقوم فرعون ، أولئك قد أهلكهم الله إهلاكا ودمّر عليهم تدميرا بسبب تكذيبهم وعصيانهم وإعراضهم عن عقيدة التوحيد ( وجعلنا لمهلكهم موعدا ) أي جعل الله لمهلكهم ميقاتا معلوما لم يتجاوزوه .

ومثل هذا الحكم لا جرم ينسحب على كل أمة تستنكف عن دعوة الحق ، وتعرض عن رسالة التوحيد ، وتأبى إلا العتو والإعراض عن منهج الله{[2842]} .


[2841]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 112.
[2842]:- تفسير الطبري جـ15 ص 174 وفتح القدير جـ3 ص 296.