38- { أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين } .
ما أشد سمعهم وبصرهم يوم يقدمون على ربهم وقد شاهدوا بأعينهم حقيقة الآخرة ، وتفتحت أسماعهم وأبصارهم على الوعد الحق ، فأفاقوا بعد فوات الأوان !
{ لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين } .
إلا أن هؤلاء الظالمين اليوم في الدنيا ، في ضلال ظاهر ؛ قد أعمتهم الدنيا وشغلتهم الأماني ، وسلبت أسماعهم وأبصارهم عن سماع الحق والتأمل في حقيقة التوحيد ، فهم عمي في الدنيا عن الحقيقة ، ثم يبصرون ويسمعون ويعرفون الحقيقة في الآخرة ، ولكن بعد فوات الأوان ، حيث يطلبون العودة إلى الدنيا ؛ لتدارك ما فات فلا يجابون إلى طلبهم !
صاح هل رأيت أو سمعت براع *** ردَّ في الضرع ما قرى في الحِراب ؟
قوله : ( أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا ) يعني ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة . والجار والمجرور ( بهم ) في موضع رفع فاعل أسمع . كقوله أكرم بزيد . ومعناه كرم زيد جدا . والمراد أن إسماعهم وإبصارهم جدير بأن يتعجب منهما ؛ إذ لا أسمع منهم يوم القيامة ولا أبصر .
قوله : ( لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ) أي لكنهم في الدنيا في زيغ عن الحق . زيغ عميت فيه أبصارهم وصمت آذانهم ، فأشركوا بالله أشد الإشراك ، وزعموا له الولد ، سبحانه ، وهو المنزه عن اتخاذ الصاحبة والولد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.