تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا} (113)

{ وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلّهم يتّقون أو يحدث لهم ذكرا ( 113 ) فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علما ( 114 ) .

المفردات :

صرفنا : كررنا وفصلنا .

ذكرا : عظة وعبرة .

113

التفسير :

113- { وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرّفنا فيه من الوعيد لعلّهم يتّقون أو يحدث لهم ذكرا } .

أي : مثل إنزال الآيات المشتملة على القصص العجيبة ، وعلى هذا النسق أنزلنا عليك يا محمد هذا الكتاب بلغة العرب ؛ ليعرفوا أنه آية في الفصاحة والبلاغة ، ونوّعنا في هذا القرآن من صور الوعيد ومواقفه ومشاهده ؛ لعله يستجيش في نفوس المكذبين شعور التقوى أو يذكرهم بما سيلقون في الآخرة ؛ لينزجروا ، ويمتثلوا ، ويفعلوا ما أمروا به ، ويتركوا ما نهوا عنه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا} (113)

قوله تعالى : { وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا ( 113 ) فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ( 114 ) } ( وكذلك أنزلناه ) معطوف على قوله : ( كذلك نقص عليك ) أي مثل ذلك الإنزال أنزلناه . والمراد به القرآن ؛ فقد أنزله الله عربيا ؛ أي بلسان عربي ليفهموه ويتدبروه ( وصرفنا فيه من الوعيد ) أي بينا فيه من ضروب الوعيد كالتخويف والتهديد ، لعلهم يخشون ربهم فيجتنبون نواهيه من شرك وآثام ( أو يحدث لهم ذكرا ) أي عظة . وذلك أن يتذكروا ما توعدهم الله به من الانتقام فيخافوا ويزدجروا . وقيل : الذكر بمعنى الشرف .