فلا يخاف ظلما : منع الثواب عن المستحق .
112- { ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما } .
ومن يعمل صالح الأعمال على قدر طاقته ، وهو مؤمن بربه وملائكته وكتبه ورسله ؛ { فلا يخاف ظلما } بزيادة سيئاته ، و{ ولا هضما } ولا بخسا ونقصا لحسناته ؛ فالإنسان يوفى جزاء عمله ، ولا يظلم مثقال ذرة ، وإن فعل حسنة ضاعف الله ثوابها .
قال تعالى : { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما } . ( النساء : 40 .
والخلاصة : أن العبد لا يؤاخذ بذنب لم يعمله ، ولا تبطل له حسنة قد عملها .
قال تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى . . . } . ( الأنعام : 164 ) . أي : لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس أخرى .
قوله : { ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما } لا قيمة للطاعات وفعل الصالحات بغير إيمان . وإنما الإيمان شرط ظاهر يتحقق بموجبه قبول الطاعات ؛ فالمؤمن الطائع لربه ، العامل للصالحات ( لا يخاف ظلما ولا هضما ) لا يخاف ظلما ، أي نقصانا من ثوابه ولا زيادة في سيئاته ( ولا هضما ) من الهضم وهو الانتقاص من الحق{[2997]} هضمه حقه ؛ أي نقصه{[2998]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.