تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

36

41- { ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار } .

ونجد هذا المؤمن يتحبب إلى قومه ، ويدخل عليهم من كل باب ، ويكرر كلمة : يا قوم : ليذكرهم بأنه منهم ، وأنهم قومه ، أي : عزيز عليه هلاكهم ، حبيب إليه هدايتهم .

ومعنى الآية :

ما لكم يا قوم ؟ أخبروني عن حالكم معي ، فأنا أدعوكم إلى طريق النجاة من غضب الله وعذابه ، وذلك بتوحيد الله سبحانه ، وعبادته وحده لا شريك له ، وتصديق رسوله المبعوث إليكم من عند ربكم ، وتدعونني إلى عمل أهل النار بعبادة الأوثان والشرك والعصيان .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

قوله تعالى : { ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة } يعني : مالكم ، كما تقول : ما لي أراك حزيناً ؟ أي : مالك ؟ يقول : أخبروني عنكم ؟ كيف هذه الحال أدعوكم إلى النجاة من النار بالإيمان بالله ، { وتدعونني إلى النار } إلى الشرك الذي يوجب النار .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

ثم استنكر موقف قومه منه فقال : { وياقوم مَا لي أَدْعُوكُمْ إِلَى النجاة } من العذاب الدنيوى والأخروى ، بأن آمركم بالإيمان والعمل الصالح ، وأنهاكم عن قتل رجل يقول ربى الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم وهو موسى - عليه السلام - .

وأنتم { وتدعونني إِلَى النار } أى : تدعوننى لما يوصل إلى النار وهو عبادة غير الله - تعالى - ، والموافقة على قتل الصالحين أو إيذائهم . .

قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم كرر نداء قومه ؟ ولم جاء بالواو فى النداء الثالث دون الثانى ؟

قلت : أما تكرير النداء ففيه زيادة تنبيه لهم ، وإيقاظ عن سنة الغفلة ، وفيه : أنهم قومه وعشيرته . . ونصيحتهم عليه واجبة ، فهو يتحزن لهم ، ويتلطف بهم ، ويستدعى بذلك أن لا يتهموه - فإن سرورهم سروره ، وغمهم غمه - وأن ينزلوا على تنصيحه لهم ، كما كرر إبراهيم - عليه السلام - فى نصيحة أبيه قوله :

{ ياأبت } فى سورة مريم .

وأما المجئ بالواو العاطفة فى النداء الثالث دون الثانى ، فلأن الثانى داخل على كلام هو بيان للمجمل ، وتفسير له فأعطى الداخل عليه حكمه فى امتناع دخول الواو . وأما الثالث : فداخل على كلام ليس بتلك المثابة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

قوله : { وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ } كرَّرَ نداء قومه زيادة في تنبيههم وإيقاظهم من الغفلة . وفي ذكر قومه ما يكشف عن شدة حرصه على إيمانهم وخلاصهم ، وعلى تَحَزُّنه لهم وتلطفه بهم عسى أن يتعظوا ويبادروا الإيمان والإذعان لله ؛ إذ يقول لهم : { مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ } في مقابلة دعائي لكم أن تسلكوا سبيل الرشاد فتحظوا بالنجاة والجنة ، أنتم تدعونني إلى خلاف ما أدعوكم إليه . تدعونني للكفر والباطل ، وهما السبيل إلى النار .