تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَـٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (73)

المفردات :

الفلك : السفينة .

التفسير :

73 { فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا . . . } الآية .

لقد لون نوح في دعوته كما ذكر في سورة نوح ، وفي سورة هود ، وفي سور أخرى ، بيد أن قومه كذبوه ؛ فأغرقهم الله بالطوفان ، وأمر نوح ومن معه من المؤمنين بركوب السفينة والسير بها ، باسم الله مجراها ومرساها ، ثم استخلف الله المؤمنين في عمارة الأرض ، والممتلكات التي تركها المشركون الهالكون ، وأغرق الله المكذبين ونجى المؤمنين :

{ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } .

أي : فانظر وتأمل يا كل ذي عقل سليم ، كيف كان عاقبة المنذرين الذين أنذرهم نوح بالعقوبة على كفرهم فسخروا منه واستهزءوا به ؛ فكان عاقبتهم الهلاك والدمار وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : { ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون * فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم * حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل } . ( هود : 3840 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَـٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (73)

قوله تعالى : { فكذبوه } ، يعني نوحا { فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف } ، أي : جعلنا الذين معه في الفلك سكان الأرض خلفاء عن الهالكين . { وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } ، أي : آخر أمر الذين أنذرتهم الرسل فلم يؤمنوا .