تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا} (73)

63

المفردات :

الخرور : السقوط على غير نظام وترتيب .

التفسير :

73-{ والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا }

إذا ذكرهم مذكر بكتاب الله وآياته : استجابوا وتفتحت قلوبهم لسماع الحق ، وعيونهم للنظر والتأمل والهدى .

وفي الآية تعريض بالمشركين والضالين ، لأنهم أصروا على الباطل ، وقاوموا الحق والقرآن ، فإذا سمعوا الحق أعرضوا عنه ، وإذا ذكرهم مذكر بآيات الله صموا آذانهم ، وأغلقوا عيونهم ، وأوقفوا تفكيرهم ، وقاوموا كل سبيل للهداية والاستجابة للحق ، وقريب من ذلك قول نوح عليه السلام : ( وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا } [ نوح : 7 ] .

قال ابن عباس : إذا وعظوا بالقرآن لم يكونوا صما وعميانا ، بل كانوا خائفين خاشعين . اه .

أي : أهل للتذكر والتدبر والتفهم ، فالله أنار بصيرتهم وشرح صدورهم للحق والإسلام ، وهم بعيدون عن التعالي والإعراض ، بل هم يفتحون عقولهم وقلوبهم وسمعهم وبصرهم لآيات الله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا} (73)

قوله تعالى : { والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا } لم يقعوا ولم يسقطوا ، { عليها صماً وعمياناً } كأنهم صم عمي ، بل يسمعون ما يذكرون به فيفهمونه ويرون الحق فيه فيتبعونه . قال القتيبي : لم يتغافلوا عنها ، كأنهم صم لم يسمعوها وعمي لم يروها .