تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا} (75)

63

المفردات :

الغرفة : كل بناء عال مرتفع ، ويراد بها : الدرجات الرفيعة .

التفسير :

75-{ أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما }

هؤلاء المتصفون بهذه الصفات ، يستحقون جزاءهم في الجنة ، أو في الغرفات في أعلى الجنة ، جزاء صبرهم على الطاعات ، وعن الشهوات ، أو على أذى الكفار ، وشدة الفقر وغير ذلك ، وهؤلاء يلقون في الجنة التحية والتكريم والسلام والأمان ، قال تعالى : { لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد } [ الزمر : 20 ] .

وقال سبحانه : { وهم في الغرفات آمنون } [ سبأ : 37 ] .

وقال سبحانه : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب*سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } [ الرعد : 23-24 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا} (75)

قوله تعالى :{ أولئك يجزون } يعني : ينالون ، { الغرفة } يعني : الدرجة الرفيعة في الجنة ، والغرفة : كل بناء مرتفع عال . وقال عطاء : يريد غرف الدر والزبرجد في الجنة ، { بما صبروا } على أمر الله تعالى وطاعته . وقيل : على أذى المشركين . وقيل : عن الشهوات { ويلقون فيها } قرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر : بفتح الياء وتخفيف القاف ، كما قال : { فسوف يلقون غياً } وقرأ الآخرون : بضم الياء وتشديد القاف كما قال : { ولقاهم نضرةً وسروراً } وقوله : { تحية } أي ملكاً ، وقيل : بقاء دائماً ، { وسلاماً } أي : يسلم بعضهم على بعض . وقال الكلبي : يحيي بعضهم بعضاً بالسلام ، ويرسل الرب إليهم بالسلام . وقيل : سلاماً أي : سلامة من الآفات .