في قرطاس : القرطاس ؛ - بتثليث القاف ، والكسر أشهر – ما يكتب فيه
فلمسوه بأيديهم : اللمس ؛ كالمس ؛ إدراك الشيء بظاهر البشر . وقد يستعمل بمعنى طلب الشيء والبحث عنه . والمراد هنا : الأول .
إن هذا إلا سحر : أي خداع وتمويه .
7- ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم . . . الآية . لقد بلغ الحزن والأسف من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كل مبلغ لإصرار قومه على الكفر مع وضوح الدليل والحجة على صدقه فبين القرآن له هنا فسادهم وجحودهم وعنادهم حتى لو ظهر الدليل على صدقه واضحا للعيان ملموسا باليد .
إننا لو نزلنا عليك كتابا من السماء قرطاس – كما اقترحوا – فشاهدوه بأعينهم وهو نازل عليك ولسموه بأيديهم منذ وصوله إلى الأرض ، وباشروه بعد ذلك بجميع حواسهم بحيث يرتفع عنهم كل ارتياب ، ويزول كل إشكال . . . لو أننا فعلنا ذلك استجابة لمقترحاتهم المتعنتة ، لقالوا بلغة العناد والجحود ما هذا الذي أبصرناه ولمسناه إلا سحر مبين .
والقرطاس بكسر القاف وقد تفتح وتضم ، ما يكتب عليه من رق أو ورق أو من غيرهما ، ولا يطلق على ما يكتب فيه قرطاس إلا إذا كان مكتوبا .
وقريب من هذه الآية قوله تعالى :
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين . ( النمل : 14 ) .
وقوله سبحانه فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . ( الأنعام : 33 ) .
وقوله تعالى : ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون . ( الحجر : 14 ، 15 ) .
قوله تعالى : { ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس } الآية ، قال الكلبي ومقاتل : نزلت في النضر بن الحارث ، وعبد الله بن أبي أمية ، ونوفل بن خويلد ، قالوا : يا محمد ، لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون عليه أنه من عند الله وأنك رسوله ، فأنزل الله عز وجل : { ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس } مكتوباً من عنده .
قوله تعالى : { فلمسوه بأيديهم } ، أي : عاينوه ومسوه بأيديهم ، وذكر اللمس ولم يذكر المعاينة ، لأن اللمس أبلغ في إيقاع العلم من المعاينة ، فإن السحر يجري على المرئي ولا يجري على الملموس .
قوله تعالى : { لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين } . معناه : أنه لا ينفع معهم شيء لما سبق فيهم من علمي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.