117 { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } .
إن الله تعالى عادل في حكمه وأفعاله ، ولا يظلم ربك أحدا ، ولو أن أهل القرى السابقة استقامت وآمنت ؛ لفتح الله عليها بركات السماوات والأرض .
ومعنى الآية : ما صح ولا استقام عقلا أن يهلك أهل القرى ظالما لها ، وأهلها قوم مصلحون ؛ تنزيها لذاته عن الظلم ، وإيذانا بأن هلاك الظالمين كان قصاصا عادلا .
قال تعالى : { وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم } . ( هود : 101 ) .
وقال سبحانه : { إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون } . ( يونس : 44 ) .
وقال تعالى : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } . ( الأعراف : 96 ) .
ولما لاح بما مضى أن العبرة في الإهلاك والإنجاء للأكثر ، قرره وأكده وبينه بقوله : { وما كان ربك } ذكر سبحانه بالوصف المفهم للإحسان{[40311]} تثبيتاً له{[40312]} وتأميناً { ليهلك القرى } أي إهلاكاً عاماً { بظلم } أي أيّ{[40313]} ظلم {[40314]}كان ، صغير أو كبير{[40315]} { وأهلها مصلحون* } {[40316]}أي في حال ظلم{[40317]} بأن يوقع إهلاكهم في حال إصلاحهم الذي هم عريقون فيه ، فيكون الإهلاك في غير موقعه على ما يتعارف العباد مع العلم بأن له أن يفعل ذلك في نفس الأمر لأنه{[40318]} لا يسأل عما يفعل ؛ والإهلاك : إيجاب ما يبطل الإحساس ، والهلاك : ضياع الشيء وهو حصوله بحيث لا يدري أين هو ؛ والإصلاح : إيجاب ما يستقيم به الأمر على ما يدعو إليه العقل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.