تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

{ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون6 لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين7 ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين8 إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون9 ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين10 وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون11 كذلك نسلكه في قلوب المجرمين12 لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين13 ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون14 لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون15 } .

المفردات :

الذكر : القرآن .

التفسير :

6{ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } .

يخبر الله سبحانه وتعالى عن كفرهم وعنادهم ، في قولهم : { يا أيها الذي نزل عليه الذكر } . أي : الذي تدعي ذلك .

{ إنك لمجنون } . أي : في دعائك إيانا إلى إتباعك ، وترك ما وجدنا عليه آباءنا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

ثم لما أجابهم بهذا الجواب الدال على تمام القدرة وكمال العلم الدالين على الوحدانية ، عطف على ما تقدم أنه في قوة الملفوظ قوله دالاً على تركهم الجواب إلى التعنت والسفه : { وقالوا } أي لم يجوزوا أنهم يودون ذلك ، بل استمروا على العناد وقالوا : { يأيها الذي } ولما كان تكذيبهم بالتنزيل نفسه ، بني للمفعول قوله : { نزل عليه } أي بزعمه { الذكر } وبينوا أنهم ما سموه تنزيلاً إلا تهكماً ، فقالوا مؤكدين لمعرفتهم بأن قولهم منكر : { إنك لمجنون } أي بسبب ادعائك أن الله أنزل عليك ذكراً والذي تراه جني يلقى إليك تخليطاً ، فكان هذا دليلاً على عنادهم ، فإنهم أقاموا الشتم مقام الجواب عما مضى صنعه المغلوب المقطوع في المناظرة ،