تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (19)

المفردات :

ما تسرون : ما تخفون .

التفسير :

{ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون } .

هو سبحانه وتعالى مطلع على أعمالكم ، السرية منها والجهرية ، فراقبوه ولا تعصوه .

وقد كان الكفار مع عبادتهم غير الله ، يسرون ضروبا من الكفر ، في مكايد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فجعل هذا زجرا لهم عنها ، كما أن الإله يجب أن يكون عالما بالسر والعلانية ، وهذه الأصنام جمادات لا تحس بشيء أصلا ، فكيف تحسن عبادتها9 .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (19)

ولما جرت العادة بأن المكفور إحسانه يبادر إلى قطعه عند علمه بالكفر ، فكان ربما توهم متوهم أن سبب مواترة الإحسان عدم العلم بالكفران ، أو عدم العلم بكفران لا يدخل تحت المغفرة ، قال مهدداً مبرزاً للضمير بالاسم الأعظم الذي بنيت عليه السورة للفصل بالفرق بين الخالق وغيره ولئلا يتوهم تقيد التهديد بحيثية المغفرة إيماء إلى أن ذلك نتيجة ما مضى : { والله } أي الذي له الإحاطة الكاملة بجميع صفات الإكرام والانتقام { يعلم } أي على الإطلاق { ما تسرون } أي كله . ولما كان الإسرار ربما حمل على حالة الخلوة ، فلم يكن علمه دالاً على الإعلان ، قال تعالى : { وما تعلنون * } ليعلم مقدار المضاعفة لموجبات الشكر وقباحة الكفر ، وأما الأصنام فلا تعلم شيئاً فلا أسفه ممن عبدها .