الوكيل : الحافظ والرقيب الذي يكلون إليه أمورهم .
65- { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا } .
فمتى اتصل القلب بالله ، واتجه إليه بالعبادة ، متى ارتبط بالعروة الوثقى ، التي لا انفصام لها . متى أيقظ في روحه النفخة العلوية ، فأشرقت وأنارت ؛ فلا سلطان حينئذ للشيطان على ذلك القلب الموصول بالله ، وهذا الروح المشرق بنور الإيمان . { وكفى بربك وكيلا } يعصم وينصر ويبطل كيد الشيطان .
وانطلق الشيطان ينفد وعيده ، ويستذل عبيده ، ولكنه لا يجرأ على عباد الرحمان ، فما لي عليهم من سلطان .
ذلك ما يبيته الشيطان للناي من شر وأذى ، ثم يوجد في الناس من يتبعون هذا الشيطان ويستمعون إليه ، ويعرضون عن نداء الله لهم وهدايته ، والله رحيم بهم يعينهم ويهديهم ، ويستجيب لهم في مواقف الشدة والضيق ، ويرشدهم إلى الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، والحذر من كيده وعداوته{[432]} .
ثم رجع إلى مواجهته بما يحقر أمره ، فإن المواجهة بالتحقير أنكأ ، مصرحاً بنتيجة ذلك ، وهي أنه غير قادر إلا بإذنه سبحانه ، وممنوع عنه ما لم يقدره له ، دفعاً لما قد يوهمه ما مضى من أنه يؤثر شيئاً استقلالاً فقال تعالى : { إن } أي اجهد جهدك ، لأن أهل الشهوات سلطتك عليهم زيادة في شقائك بما أردته منهم قبل خلقك وخلقهم ، لا تقدر أن تتعدى شيئاً منه إلى خالصتي ومن ارتضيته لعبادتي ، إن { عبادي } الذين أهّلتهم للإضافة إليّ فقاموا بحق عبوديتي بالتقوى والإحسان { ليس لك } أي بوجه من الوجوه { عليهم سلطان } أي فلا تقدر أن تغويهم وتحملهم على ذنب لا يغفر ، فإني وفقتهم للتوكل عليّ فكفيتهم أمرك { وكفى بربك } أي الموجد لك المدبر لأمرك { وكيلاً * } يحفظ ما هو وكيل فيه من كل ما يمكن أن يفسده .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.