50-{ ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا } .
ووهبنا وأعطينا لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ؛ من فضلنا الديني والدنيوي ما لم نؤته أحدا من العالمين ؛ فآتيناهم النسل الطاهر ، والذرية المباركة ، وإجابة الدعاء ، واللطف في القضاء ، والبركة في المال والأولاد ؛ إلى نحو ذلك من خيري الدنيا والآخرة .
{ وجعلنا لهم لسان صدق عليّا } . فمحامدهم مذكورة على جميع الأزمان ، قد سجلها الدهر على صفحاته ؛ تلبية لدعوة إبراهيم ؛ { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } . ( الشعراء : 84 ) .
فقد سجل الله لإبراهيم العديد من المواقف ومن بينها ما يأتي :
- هجر والده وقومه عندما تبين له عدم إيمانهم .
- وفاؤه بذبح ولده ؛ استجابة لأمر الله .
- دعاؤه : أن يبعث الله في ذريته رسولا منهم .
- ذكره في التشهد والدعاء في الصلوات الخمس : ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم . . . ) .
- أن جعل الله موطئ قديه مباركا فقال : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى . . . } ( البقرة : 125 ) .
- أن الله مدحه بقوله : { وإبراهيم الذي وفّى } . ( النجم : 37 ) .
- أنه عادى كل المعبودات في الله فقال : { فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } . ( الشعراء : 77 ) .
- أن الله سجل له الذكر الحسن فقال : { وتركنا عليه في الآخرين . سلام على إبراهيم } . ( الصافات : 109 ، 108 ) .
{ ووهبنا لهم } كلهم { من رحمتنا } {[48328]}أي شيئاً عظيماً جداً{[48329]} ، بالبركة في الأموال والأولاد وإجابة الدعاء ، واللطف في القضاء {[48330]}وغير ذلك من خيري الدنيا والآخرة{[48331]} { وجعلنا لهم } {[48332]}بما لنا من العظمة{[48333]} { لسان صدق عليّاً } {[48334]}أي ذكراً صادقاً رفيع القدر جداً{[48335]} يحمدون به ويثنى عليهم من جميع أهل{[48336]} الملل على كر الأعصار ، ومر الليل والنهار ، وعبر {[48337]}باللسان عما يوجد به{[48338]} ، وفي ذلك ترغيب في الهجرة ثانياً بعد ما رغب فيها بقصة أهل الكهف أولاً ، وأشار إليها بقوله في { سبحان }{ وقل رب أدخلني مدخل صدق }[ الإسراء : 80 ] الآية{[48339]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.