100 - لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .
الزفير : صوت نفس المغموم يخرج من أقصى الجوف .
أي : ولهم في النار من شدة العذاب وشدة الكرب والغم ، أنين وتنفس شديد ، يخرج من أقصى الجوف بصعوبة وعسر ، كما هو شأن المغموم المحزون ، كما قال تعالى : لهم فيها زفير وشهيق . ( هود : 106 ) .
وأصل الزفير : ترديد النفس حتى تنتفخ منه الضلوع .
وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .
أي : لا يسمعون ما يسرهم أو ينفعهم ، بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية .
وسماع الأشياء فيه روح وأنس . فمنع الله الكفار من ذلك في النار .
إذا بقى من يخلد في نار جهنم ، جعلوا في توابيت من نار ، فيها مسامير من نار فلا يسمعون شيئا ، ولا يرى أحد منهم أنه يعذب في النار غيره ، ثم تلا الآية : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .
{ لهم } أي لمن فيه الحياة من المذكورين العابدين مطلقاً والمعبودين الراضين كفرعون { فيها زفير } أي تنفس عظيم على غاية من الشد والمد . تكاد تخرج معه النفس ، {[51808]} ويقرنون بآلهتهم زيادة في عذابهم حيث جعل{[51809]} المعبود الذي كان يطلب منه{[51810]} السعادة زيادة في الشقاوة فصار{[51811]} عدواً ولا يكون أنكأ من مقارنة{[51812]} العدو .
ولما كانت تعمية الأخبار مما يعدم القرار ، ويعظم الأكدار ، قال { وهم فيها لا يسمعون* } {[51813]} حذف المتعلق{[51814]} تعميماً لكل مسموع ، قال ابن كثير{[51815]} : قال ابن أبي حاتم : حدثنا على بن محمد الطنافسي ثنا ابن فضيل ثنا عبد الرحمن - يعني المسعودي - عن أبيه قال : قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا بقي من يخلد{[51816]} في النار جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار فلا يرى أحد منهم أنه يعذب في النار غيره ، ثم تلا عبد الله - يعني هذه الآية ، قال : ورواه ابن جرير من حديث حجاج بن محمد عن المسعودي عن يونس بن خباب{[51817]} عن ابن مسعود فذكره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.