تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (4)

3

4 - كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ .

فهو حتم مقدور أن يضل تابعه من الهدى إلى الضلال ، ويخرجه من النور إلى الظلمات ، ويرشده إلى الضلال ، ويزين له الغواية والفجور ، وسلوك سبيل المعاصي والآثام ، التي توبقه في جهنم وبئس القرار .

وخلاصة ذلك :

أنه يضله في الدنيا ، ويقوده في الآخرة إلى عذاب السعير ، والأصل في الهدى أن يكون في الخير ، بيد أن القرآن تهكم بهذا الكافر ، وبقائده وهو الشيطان ، فسمى قيادته هداية وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ . فيالها من هداية ، إنها قيادة إلى الضلال المهلك المبيد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (4)

{ كتب } أي قضى وقدر على سبيل الحتم الذي لا بد منه ، تعبير باللازم عن الملزوم { عليه } أي على ذلك الشيطان { أنه من تولاه } أي فعل معه فعل الولي مع وليه ، باتباعه والإقبال على ما يزينه { فأنه يضله } بما يبغض إليه من الطاعات فيخطىء سبيل الخير .

ولما نفّر عن توليه بإضلاله لأن الضلال مكروه إلى كل أحد ، بين أنه إضلال لا هدى معه أصلاً فقال : { ويهديه } أي بما يزين له من الشهوات ، الحاملة على الزلات ، إعلاماً بأنه إن كان له هدى إلى شيء فهو { إلى عذاب السعير* } .