تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

المفردات :

من آيات ربهم : المراد بالآيات ، القرآن ، أو ما يعمه ، من الآيات الكونية .

معرضين : الإعراض ؛ الانصراف عن الشيء .

التفسير :

4- وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين . وما تأتيهم من حجة من حجج ربهم . دالة على وحدانية الله وصدق رسوله – سواء أكانت قرآنية أو كونية – إلا قابلوها بالإعراض ، واستقبلوها بالنبذ والاستخفاف .

والآية الكريمة كلام مستأنف لبيان كفرهم بآيات الله وإعراضهم عنها بالكلية ، بعد بيان كفرهم بالله - تعالى – وإعراضهم عن بعض آيات التوحيد ، وإمترائهم في البعث و إعراضهم عن أدلته ( 54 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

فلما تظاهرت الأدلة وتظافرت{[28586]} الحجج وهم عنها ناكبون ، وصل بذلك في جملة حالية قولَه ، معرضاً عنهم إيذاناً باستحقاقهم شديد الغضب : { وما تأتيهم } أي هؤلاء الذين هم أهل للإعراض عنهم ، وأعرق في النفي بقوله : { من آية } أي علامة على صحة ما دعاهم إليه رسولهم صلى الله عليه وسلم ، وبعض بقوله : { من آيات ربهم } أي المحسن إليهم بنصب الأدلة وإفاضة العقول وبعث الرسول { إلاّ كانوا عنها معرضين } أي هذه صفتهم دائماً قصداً للعناد لئلا{[28587]} يلزمهم الحجة ، ويجوز أن يكون ذلك معطوفاً على " يعدلون " .


[28586]:من ظ، وفي الأصل: تنافرة- كذا.
[28587]:في ظ: دليلا- كذا.