{ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين( 115 ) قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم( 116 ) } :
{ 115 – قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين } .
أي : قال السحرة عن مواجهتهم لموسى في ساحة التحدي .
أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاك أولا ، وبين أن نلقي نحن أولا ، وكان هذا التخيير في البدء ناشئا عن ثقتهم بالغلبة ، سواء تأخروا عنه أن تقدموا عليه كأنهم يقولون له : وفي كلتا الحالتين فنحن على ثقة بالفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لما مقدما .
وذهب الزمخشري : إلى أن تخييرهم إياه أدب راعوه معه ، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا في الجدال ، والمتصارعين قبل أن يتاخذوا في الصراع13 .
ولما فرغوا من محاورته ، تشوف السامع إلى قولهم لموسى عليه السلام ، فاستأنف قوله جواباً : { قالوا } بادئين باسمه { يا موسى } مخيرين له أدباً معه كما هي عادة عقلاء الأخصام قبل وقوع الخصام في سياق مفهم أن قصدهم الإلقاء أولاً ، وذلك قولهم : { إما أن تلقي } أي أنت أولاً ما تريد أن تلقيه للمغالبة في إظهار صحة دعواك { وإما أن نكون نحن } أي خاصة { الملقين* } أي لما معنا أولاً .
ولما فهم موسى عليه السلام مرادهم مما عبر هذا النظم عن حقيقة معناه من تأكيد ضميرهم{[32919]} المتصل بالمنفصل وتعريف الخبر وإقحام الفصل ، و{[32920]}كان واثقاً من الله تعالى بما وعده به جارياً مع مراده ، لا فرق بين أن يتقدم أو يتأخر ؛ أجابهم إلى سؤالهم{[32921]} . وهو أوقع{[32922]} في ازدراء شأنهم ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.