الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ} (115)

وقوله : { إما أن تلقي }[ 115 ] .

إذا كان في الكلام مع " إما " معنى الأمر ، فلابد من دخول " أن " بعدها ، وتقديره : اختر أن تلقى ، كقولك للرجل : " إما أن تمضي وإما أن تقعد " . فإن كان الكلام خبرا ليس فيه معنى الأمر ، لم يجز دخول " أن " البتة ، كقوله تعالى :

{ وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب{[24734]} عليهم }{[24735]} ، وكذلك ما كان في معنى الجزاء{[24736]} ، وهي مكسورة في كل ذلك{[24737]} .

و " أن " عند الكسائي في موضع نصب{[24738]} .


[24734]:في الأصل: وإما أن يتوب، وهو سهو ناسخ.
[24735]:التوبة: 107، وتمامها: {والله عليم حكيم}.
[24736]:في الأصل: الجز، وفيه سقط. وأثبت ما في ج و ر. وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: وكذلك كل ما كان على وجه الخبر.
[24737]:جامع البيان 13/26، 27، بتصرف. وانظر: مزيد بيان في معاني القرآن للفراء 1/389، 390.
[24738]:إعراب القرآن للنحاس 2/143، وتفسير القرطبي 7/165. وعزى فيهما إلى الفراء أيضا، وانظر: مشكل إعراب القرآن 1/298، والبحر المحيط 4/361، والدر المصون 3/320، 321.