وسعها : طاقتها وما تقدر عليه .
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون .
إنهم عملوا يسيرا واستفادوا كثيرا ، ويدل على ذلك جملة : لا نكلف نفسا إلا وسعها .
جاء في حاشية الجمل على الجلالين :
وإنما حسن وقوع لا نكلف نفسا إلا وسعها . بين المبتدأ والخبر ؛ لأنه سبحانه لما ذكر عملهم الصالح ، ذكر أن ذلك العمل من وسعهم وطاقتهم ، وغير خارج عن قدرتهم ، وفيه تنبيه للكفار على أن الجنة مع عظيم قدرها ، يتوصل إليها بالعمل السهل من غير مشقة ولا صعوبة .
وقال الشوكاني في تفسير فتح القدير :
لا نكلف نفسا إلا وسعها . أي : نكلف العباد بما يدخل تحت وسعهم ويقدرون عليه ، ولا نكلفهم ما لا يدخل تحت وسعهم .
ولما أخبر عن أحوالهم ترهيباً ، أتبعه الإخبار عن أحوال المؤمنين ترغيباً فقال { والذين آمنوا{[32249]} } في مقابلة { الذين كذبوا }{[32250]} .
ولما قال : { وعملوا } أي تصديقاً لإيمانهم في مقابلة { الذين استكبروا } { الصالحات } وكان ذلك مظنة لتوهم أن عمل جميع الصالحات - لأنه جمع محلى{[32251]} بالألف و{[32252]}اللام - شرط في دخول الجنة ؛ خلل ذلك بجملة اعتراضية تدل على التخفيف فقال : { لا نكلف نفساً إلا وسعها } وترغيباً في اكتساب{[32253]} مالا يوصف من النعيم بما هو في الوسع { أولئك } أي العالو الرتبة{[32254]} { أصحاب الجنة } ولما كانت الصحبة تدل على الدوام ، صرح به فقال : { هم فيها خالدون } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.