تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

43

المفردات :

يخافون ربهم : أي : يخافون عقابه .

من فوقهم : أي : بالقهر والغلبة ، كما قال : { وإنا فوقهم قاهرون } ( الأعراف : 127 ) .

التفسير :

{ يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } .

أي : إن من صفات الملائكة أنهم يخافون ربهم ، الذي هو من فوقهم بجلاله وقهره ، وعلوه بلا تشبيه ولا تمثيل ، ويفعلون ما يؤمرون به من الطاعات ، من كل ما يكلفهم به سبحانه ، دون أن تصدر منهم مخالفة ، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال } . ( الرعد : 15 ) .

ومجمل القول :

إن المخلوقات تدين لعظمة الله تعالى ، وتخضع لقدرته بأسرها ، جمادها ونباتها وحيوانها ، ومكلفوها من الإنس والجن والملائكة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

شرح الكلمات :

{ من فوقهم } : من أعلى منهم إذ هو تعالى فوق كل شيء ذاتاً وسلطاناً وقهراً .

{ ما يؤمرون } : أي ما يأمرهم ربهم تعالى به .

المعنى :

/د45

{ يخافون ربهم منم فوقهم } إذ هو العلي الأعلى وكل الخلق تحته . { ويفعلون ما يؤمرون } فلا يعصون ربهم ما أمرهم . إذا كان هذا حال الملائكة فما بال هؤلاء المشركين يلجون في الفساد والاستكبار والجحود والمكابرة وهم أحقر سائر المخلوقات ، وشر البريات أن بقوا على كفرهم وشركهم .

الهداية :

مشروعية السجود عند هذه الآية : إذا قرأ القارئ أو المستمع : { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } ، عليه أن يسجد أن كان متطهراً إلى القبلة أن أمكن ويسبح في السجود ويكبر في الخفض والرفع ولا يسلم ، ولا يسجد عند طلوع الشمس ولا عند غروبها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

قوله : { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } المراد بالخائفين الملائكة ؛ فإنهم ( يخافون ربهم من فوقهم ) أي يخافون عذاب ربهم أن ينزل عليهم من فوقهم . وقيل : المراد مخافة الإجلال والتعظيم لله سبحانه . كقوله : ( وهو القاهر فوق عباده ) قال الرازي : هذه الفوقية عبارة عن الفوقية بالرتبة والشرف والقدرة والقوة . فظاهر الآية يدل على كونهم أفضل المخلوقات . قوله : ( ويفعلون ما يؤمرون ) يؤدون حقوق الله وينتهون عن نواهيه غير مفرطين ولا مقصرين{[2539]} .


[2539]:- تفسير الرازي جـ20 ص 48 وتفسير البيضاوي ص 358 وفتح القدير جـ3 ص 167.