تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

36

المفردات :

سيئة : خطيئة .

بمثلها : بما يعادلها .

بغير حساب : بغير تقدير وموازنة ، بل أضعافا مضاعفة .

التفسير :

40- { من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب } .

من عدالة الله تعالى أن يكافئ على السيئة بالسيئة بدون زيادة ، أما المؤمن إذا عمل عملا صالحا – سواء أكان ذكرا أم أنثى- فإن الله يدخله الجنة ، ويتمتع فيها بألوان النعيم ، حين يرزقه الله فيها بغير حساب ، بل بكرم الله وفضله وعدله ومعونته الإلهية .

وهذا تفضل من الله على عباده ، أن يضاعف الحسنات إلى أضعاف مضاعفة لا يعلمها غيره ، بينما السيئات لا يجازى عليها الإنسان إلا بمثلها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

شرح الكلمات :

{ يرزقون فيها بغير حساب } : أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب .

المعنى :

{ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها }وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى ، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإِناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

قوله : { مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا } يحذر الله عباده من فعل المعاصي فإنها سبيل الهلاك والخسران ، وإنه لا يجزي المسيئون منن جزاء السوء إلا بمثل إساءتهم ؛ لأن الزيادة على مقدار جزاء السيئة ظلم وما الله بظلام للعبيد .

قوله : { وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ } ذلك ثناء من الله على عباده المؤمنين ، وفيه تحريض لهم على الإيمان وفعل الطاعات والصالحات التي تفضي بهم إلى الجنة . فما يبادر المرء للإيمان والطاعة إلا جوزي خير الجزاء من الله سواء كان المبادر ذكرا أو أنثى . على أنه يشترط لصحة العمل وقبوله أن يكون العامل مؤمنا ، وهو قوله : { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } فإنما الإيمان الصحيح سبيل القبول والنجاة ولن تغني العاملين أعمالهم إن لم يكونوا مؤمنين .

على أن جزاء المؤمنين الذين يعملون الصالحات { الجَنَّة يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } بغير تقدير ، لفرط كثرته وزيادته . بخلاف السيئة فإن جزاءها مثلها بغير زيادة .