تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ} (189)

176

المفردات :

الظلة : السحابة التي أظلتهم ، ثم التهبت عليهم نارا .

التفسير :

189-{ فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم }

أي : كذبوا شعيبا ، فبعث الله عليهم حرا شديدا فأخذ بأنفاسهم ، فدخلوا أجواف البيوت فدخل عليهم ، فخرجوا منها هربا إلى البرية ، فبعث الله عليهم سحابة فأظلتهم من الشمس-وهي الظلة- فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهم بعضا ، حتى إذا اجتمعوا تحتها أسقط الله عليهم نارا فأهلكناهم جميعاix .

{ إنه كان عذاب يوم عظيم }

إن هذا العذاب شديد الهول ، عظيم الوقع ، أدى إلى الهلاك والإفناء .

/خ191

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ} (189)

شرح الكلمات :

{ عذاب يوم الظلة } : أي السحابة التي أظلتهم ثم التهبت عليهم ناراً .

المعنى :

قال تعالى { فكذبوه } في كل ما جاءهم به واستوجبوا لذلك العذاب { فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم } فقد أنزل الله تعالى عليهم حراً شديداً التهب منه الجوّ أو كاد فلجئوا إلى المنازل والكهوف والسراديب تحت الأرض فلم تغن عنهم شيئاً ، ثم ارتفعت في سماء بلادهم سحابة فذهب إليها بعضهم فوجدها روحاً وبرداً وطيباً فنادى الناس أن هلموا فجاءوا فلما اجتمعوا تحتها كلهم انقلبت ناراً فأحرقتهم ورجفت بهم من تحتهم فهلكوا عن آخرهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ} (189)

ثم يعجل - سبحانه - ببيان عاقبتهم السيئة فيقول : { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } .

قال الآلوسى : وذلك على ما أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، والحاكم عن ابن عباس : أن الله - تعالى - بعث عليهم حرا شديدا ، فأخذ بأنفاسهم ، فدخلوا أجواف البيوت ، فدخل عليهم ، فخرجوا منها هرابا إلى البرية . فبعث الله - تعالى - عليهم سحابة فأظلتهم من الشمس ، وهى الظلة ، فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها ، أسقطها الله عليهم نارا .

فأهلكتهم جميعا . .

ففى الأعراف ذكر أنهم أخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين ، وذلك لأنهم قالوا : { لَنُخْرِجَنَّكَ ياشعيب والذين آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ . . } فلما أرجفوا بنبى الله ومن تبعه . - أى : حاولوا زلزلتهم وتخويفهم - أخذتهم الرجفة .

وفى سورة هود قال : { وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة } وذلك لأنهم استهزءوا بنبى الله فى قولهم : { أصلاوتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ . . } فناسب أن تأتيهم صيحة تسكتهم . .

وها هنا قالوا : { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء } على وجه التعنت والعناد فناسب أن ينزل بهم ما استبعدوا وقوعه فقال : { فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة } .