تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} (22)

18

المفردات :

لا جرم : أي : حقا ، وهي كلمة كانت في الأصل بمنزلة لابد ، ولا محالة ، فتحولت إلى معنى القسم وصارت بمعنى حقا .

التفسير :

22 { لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ } .

حقا إنهم في الآخرة أخسر الناس صفقة ، ولا شك أنهم اشتروا الضلالة بالهدى ، وآثروا الدنيا على الآخرة ، واستبدلوا بنعيم الجنان ودرجاتها ، عذاب جهنم ودرجاتها ، واعتادوا عن نعيم الجنان ، بعذاب النيران ، وعن رضوان الله ، بغضبه وعقابه .

قال تعالى : { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } . ( البقرة : 16 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} (22)

شرح الكلمات :

{ لا جرم } : أي حقاً وصدقاً أنهم في الآخرة هم الأخسرون .

المعنى :

قال تعالى : { لا جرم } أي حقاً { أنهم في الآخرة } أي في دار الآخرة { هم الأخسرون } أي الأكثر خسراناً من غيرهم لأنهم أضافوا إلى جريمة كفرهم جريمة تكفير غيرهم ممن كانوا يدعونهم إلى الضلال ، ويصدونهم عن الإِسلام سبيل الهدى والنجاة من النار .