{ وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا . . . } .
وما يمنعنا من التوكل على الله والاعتماد عليه ، وقد هدانا إلى أقوم السبل ، وأرشدنا إلى طريقه القويم وشرعه الحكيم .
{ ولنصبرن على ما آذيتمونا } . أي : سنصبر صبرا جميلا ، على كفركم وتطاولكم في العناد والتكذيب ، والسفه واللجاح .
{ وعلى الله فليتوكل المتوكلون } . أي : وعلى الله وحده فليتوكل المتوكلون على ربهم وخالقهم ؛ فهو مبعث رجائهم ومعقد آمالهم .
وقد ذكر التوكل في السياق ثلاث مرات ؛ لأنه الملجأ الذي يلجأ إليه المرسلون ، أمام عناد المكابرين ؛ فالتوكل على الله زاد قوي ؛ وسند متين للمؤمن ، بعد أن يؤدي ما عليه من الواجبات ، ثم يعتمد بعد ذلك على الله ؛ وأنعم به من سند قوي متين ! قال تعالى : { ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا }( الطلاق : 3 ) .
{ وقد هدانا سبلنا } : أي طرقة التي عرفناه بها وعرفنا عظيم قدرته وعز سلطانه .
ثم قالت الرسل وهي تعظ أقوامها بما تقدم : { وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا } أي طرقنا التي عرفناه بها وعرفنا عظمته وعزة سلطانه فأي شيء يجعلنا لا نتوكل عليه وهو القوي العزيز { ولنصبرن على ما آذيتمونا } بألسنتكم وأيديكم متوكلين على الله حتى ينتقم الله تعالى لنا منكم ، { وعلى الله فليتوكل المتوكلون } إذ هو الكافل لكل من يثق فيه ويفوض أمره إليه متوكلاً عليه وحده دون سواه ،
- وجوب التوكل على الله تعالى ، وعدم صحة التوكل على غيره إذ لا كافي الا الله .
- وجوب الصبر على الأذى في سبيل الله وانتظار الفرج بأخذ الظالمين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.