تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ} (108)

106

{ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون } .

هؤلاء الكفار قد اشتد إعراضهم عن الحق ، وآثروا الدنيا والهوى ، وأعرضوا عن الهدى ؛ فختم الله على قلوبهم بحجاب من الغفلة ، وعلى أسماعهم فلا تستمع إلى الهدى ، استماع راغب مستفيد مما فيه ، ولا تبصر الحق ولا تنظر في أدلته .

{ وأولئك هم الغافلون } . السادرون في لهوهم ، الساهون عما أعد لهم ولأمثالهم ، من عقوبة وجزاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ} (108)

شرح الكلمات :

{ وأولئك هم الغافلون } ، أي : عما يراد بهم .

المعنى :

/د103

وقوله تعالى : { أولئك الذين طبع على قلوبهم } ، وعلى سمعهم وأبصارهم ، أولئك الذين توعدهم الله بعدم هدايتهم ، هم الذين طبع على قلوبهم فهم لا يفهمون ، { وسمعهم } ، فهم لا يسمعون المواعظ ، ودعاء الدعاة إلى الله تعالى ، { وأبصارهم } ، فهم لا يبصرون آيات الله وحججه في الكون ، وما حصل لهم من هذه الحال سببه الإعراض المتعمد ، وإيثار الحياة الدنيا ، والعناد ، والمكابرة ، والوقوف في وجه دعوة الحق والصد عنها . وقوله : { وأولئك هم الغافلون } ، أي : عما خلقوا له ، وعما يراد لهم من نكال في الآخرة وعذاب أليم .