فلا تعجل عليهم : لا تطلب الاستعجال بهلاكهم .
84- { فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا } .
أي : لا تتعجل وقوع العذاب لهم ؛ فإنما نؤخرهم إلى أجل معدود .
قال السدى : إنما نعد لهم عدا } . السنين والشهور والأيام والساعات .
وقال ابن عباس : نعد أنفاسهم في الدنيا ، وكان بن عباس إذا قرأ هذه الآية بكى وقال : آخر العدد فراق أهلك ، آخر العدد : خروج نفسك ، آخر العدد : دخول قبرك .
وعن ابن السماك : أنه كان عند المأمون فقرأ هذه الآية ثم قال : إذا كانت الأنفاس بالعدد ، ولم يكن لها مدد ، فما أسرع ما تنفد .
إن الحبيب من الأحباب مختلس *** لا يمنع الموت بواب ولا حرس
وكيف يفرح بالدنيا ولذتها *** فتى يعد عليه اللفظ والنفس
أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به . هذا معنى قوله تعالى : { فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا } .
- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصى عليهم أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.