إلى الرحمن : إلى دار كرامته وهي الجنة .
وفدا : الوفود والأوفاد ، واحدهم : وافد وهم القوم يقدمون مكرمين مبجلين راكبين .
85- { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا } .
أي : واذكر أيها الرسول لقومك : تكريم الله للمتقين يوم القيامة ؛ حيث يحشرون في وفد التكريم والإجلال ، يركبون مراكب العز والعظمة ؛ حتى يدخلون جنة الرحمن مكرمين معززين .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مرزوق قال : يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره أحسن صورة رآها وأطيبها ريحا ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ؟ فيقول : لا ، إلا أن الله قد طيب ريحك ، وحسن وجهك ، فيقول : أنا عملك الصالح ، وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل ، طيبه ، فطالما ركبتك في الدنيا ، فهلم اركبني فيركبه ؛ فذلك قوله تعالى : { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا } .
وقال علي في هذه الآية : لا والله ما على أرجلهم يحشرون ، ولا يحشر الوفد على أرجلهم ، ولكن بنوق لم يرى الخلائق مثلها ، عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنةxxi .
{ وفدا } : أي راكبين على النُّجب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم .
وقوله تعالى في الآية ( 85 ) { يوم نحشر المتقين } أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين { إلى الرحمان وفداً } . والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رحال الذهب إلى الرحمان إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الإبرار والسلام .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.