تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ} (116)

115

أبى : امتنع .

116- { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى } .

تقدم الكلام على قصة سجود الملائكة لآدم في سورة البقرة ، وفي الأعراف وفي الحجر والكهف وسيأتي في آخر سورة ص .

وقد ذكر الموضوع مجملا ، فالسورة لبيان ألطاف الله وفضله .

ومعنى الآية :

واذكر أيها المخاطب ، وقت أن قلنا للملائكة : اسجدوا لآدم ؛ سجود تكريم لا سجود عبادة ؛ فامتثلوا لأمرنا ؛ إلا إبليس فإنه أبى السجود لآدم ، تكبرا وغرورا وحسدا على هذا التكريم لآدم .

وكان إبليس مقيما مع الملائكة فحُسب منهم مع أنه غير داخل فيهم بل هو جنيّ بدليل قوله تعالى : { إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربّه . . . } . ( الكهف : 50 )

قال الزمخشري :

فإن قلت : كيف صح استثناؤه وهو جني من الملائكة ؛ قلت : عمل على حكم التغليب ، في إطلاق اسم الملائكة عليهم وعليه ، فأخرج الاستثناء على ذلك ، كقولك : خرجوا إلا فلانة لامرأة بين الرجال19 .

ومعنى : { إلا إبليس أبى } . أي : امتنع واستكبر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ} (116)

شرح الكلمات :

{ وإذ قلنا للملائكة } : أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار .

{ إلا إبليس أبى } : أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو ابن الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم .

المعنى :

لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة ، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم واذكر { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } وسجودهم عبادة الله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه . فامتثلت الملائكة أمر الله { فسجدوا } كلهم أجمعون { إلا إبليس أبى } أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 116 ) .

الهداية

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي .

- تقرير عداوة إبليس لبني آدم .