تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ} (93)

93 - وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ .

تقطعوا أمرهم بينهم : أي : جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعا .

مع أن الإله واحد وقد شرع لنا الدين الواحد ، وجعل أمة الأنبياء واحدة ، فإن أتباع الديانات قد تفرقوا فرقا ، وتقطعوا قطعا ، كما تقطع أجزاء الشيء ، فكل فريق يقتطع جماعة وينعزل عن القطع الأخرى ، ثم يصير الخصام والنزاع والتهاوش ، والحروب في بعض الأحيان ، وجميع هؤلاء المختلفين المتنازعين ، سيرجعون إلينا يوم القيامة .

وفي معنى الآية قوله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .

وقوله سبحانه : شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . . . ( الشورى : 13 ) .

وقال عز شأنه : وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ . ( الأنفال : 46 ) .

وكأن القرآن يقول : مع دعوتنا إلى الأمة الواحدة ، فإن الحاصل أن أتباع الديانات تقطعوا أمرهم ، واختلفوا وتضاربوا وتحاربوا ، وسيرجع الجميع إلينا للجزاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ} (93)

شرح الكلمات :

{ وتقطعوا أمرهم بينهم } : أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها .

{ كل إلينا راجعون } : أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها .

المعنى :

وقوله { وكل إلينا راجعون } إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه .

الهداية

من الهداية

- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض .