43- { أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا }
وهنا يتعجب القرآن من هؤلاء الكفار ، الذين عبدوا الأحجار ، ولم يفتحوا عقولهم للنظر في الحق والهدى ، أي : إنهم –يا محمد- أهل لأن تعجب منهم ، ولكن لا تحزن على كفرهم ، فما عليك إلا البلاغ ، ولست مسؤولا عن هدايتهم .
قال ابن عباس : كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمانا ، ثم إذا رأى غيره أحسن منه : عبد الثاني وترك الأول .
وفي معنى هذه الآية يقول الله تعالى : { أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء . . } [ فاطر : 8 ] .
{ أرأيت من اتخذ إلهه هواه } : أي أخبرني عمن جعل هواه معبوده فأطاع هواه . فهل تقدر على هدايته .
وقوله تعالى لرسوله وهو يسليه ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته { أرأيت من اتخذ إلهه هواه } أخبرني عمن جعل معبوده هواه فلا يعبد غيره فكلما اشتهى شيئاُ فعله بلا عقل ولا روية ولا فكر فقد يكون لأحدهم حجر يعبده فإذا رأى حجراً أحسن منه عبده وترك الأول فهذا لم يعبد إلا هواه وشهوته فهل مثل هذا الإنسان الهابط على مستوى دون البهائم تقدر على هدايته يا رسولنا ؟ { أفأنت تكون عليه وكيلاً } أي حفيظاً تتولى هدايته أم أنك لا تقدر فاتركه لنا يمضي فيه حكمنا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.