القرية : هي سدوم أعظم قرى قوم لوط .
النشور : البعث للحساب والجزاء .
40-{ ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا } .
إن أهل مكة يمرون في طريقهم إلى الشام ، بقرى سدوم ، وهي أكبر قرية لقوم لوط ، وكان أهلها يأتون الذكران من العالمين . ويتركون جماع النساء ، بحثا عن المثلية الجنسية ، واستغناء الرجال بالرجال والنساء بالنساء . وقد أهلك الله قرية سدوم ، بمطر بركاني ، من الأبخرة والحجارة فدمّرها تدميرا ، وصارت عظة وعبرة لكل مكذب فاجر .
{ أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا }
أفلم يشاهدوها ويشاهدوا ما حلّ بأهلها ؟ لقد شاهدوها ، ولكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا ، لأنهم كذبوا بالبعث والنشور والحساب ؛ لذلك لم تتأثر قلوبهم بهذه الآية ، قال تعالى : { وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون* وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } [ يوسف : 105-106 ] .
{ التي أمطرت مطر السوء } : هي سدوم قرية قوم لوط .
{ لا يرجون نشوراً } : أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر .
قوله : { ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء } أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرها فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى { أفلم يكونوا يرونها } في سفرهم إلى الشام وفلسطين . فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى { بل كانوا لا يرجون نشوراً } فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزى لا يؤمن ولا يستقيم أبداً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.