تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ} (71)

{ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون( 71 ) قل أريتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ( 72 ) ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون( 73 ) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون( 74 ) ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون( 75 )* } .

المفردات :

قل أرأيتم : أخبروني .

سرمدا : دائما متصلا مؤبدا متتابعا .

71

التفسير :

71—{ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون }

أبدع الله نظام هذا الكون ، رفع السماء وبسط الأرض ، وأرسى الجبال ، وأظلم الليل وأضاء النهار ، وسخر الشمس والقمر ، ولو خلق الله الأرض بحيث يكون ليلها دائما ، أو بحيث يكون نهارها دائما كذلك ، فليس هناك إله غير الله يستطيع أن ينعم عليهم بالليل والنهار المتعاقبين ، والناس لطول الإلف والعادة قد ألفوا تتابع الليل والنهار ، وظهور الشمس والقمر ، وهنا يذكرهم الله بهذه النعمة ، فيقول : أخبروني إن جعل الله عليكم الليل دائما متتابعا إلى يوم القيامة ، فتعطلت مصالحكم ، وطال شوقكم للضياء والشمس والحركة والسعي ، من إله غير الله يقدر أن يقدّم لكم الضياء ، أفلا تسمعون ، سماع تدبر وتأمل أن الله وحده هو الذي يرسل النهار ، ويحفظ نظام الكون ، ويسخر الشمس والقمر ، ويجعل تتابع الليل والنهار من أسباب سعادة الناس ، واستمرار حركتهم ، وقضاء مصالحهم ، والاستمتاع بالراحة أيضا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ} (71)

شرح الكلمات :

{ أرأيتم } : أي أخبروني .

{ سرمداً } : أي دائماً ، ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار .

{ بضياء } : أي ضوء كضوء النهار .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد وهو حول أنداد لله تعالى من مخلوقاته فقال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، قل لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وهو خالقهم ورازقهم ومدبر أمر حياتهم { أرأيتم } أي أخبروني { إن جعل الله عليكم الليل سرمداً } أي دائماً ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار { إلى يوم القيامة } أخبروني هل هناك { إله غير الله يأتيكم بضياء } كضياء النهار ، والجواب لا أحد وإذا فكيف تشركون به أصناماً { أفلا تسمعون } ما يقال لكم .

/ذ71