له الحكم : لله وحده القضاء النافذ في كل شيء من غير مشاركة فيه لغيره .
70-{ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون }
{ وهو الله لا إله إلا هو . . }
هو سبحانه المتفرد بالألوهية ، فلا معبود سواه ، كما أنه لا رب يخلق ما يشاء ويختار غيره ، فهو العليم بكل شيء ، القادر على كل شيء .
{ له الحمد في الأولى والآخرة . . }
له كل الحمد والشكر ، فهو الخالق الرازق المتفضل على عباده ، وهو سبحانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها ، على الخلق كافة ، يحمده المؤمنون في الدنيا على إنعامه وهدايته ، وفي الآخرة على عدله ومثوبته .
له القضاء النافذ في كل شيء ، فلا معقب لحكمه ، وهو القاهر فوق عباده ، الرحيم اللطيف الخبير ، وإليه ترجع جميع الخلائق يوم القيامة ، فيجزى كل عامل بعمله من خير أو شر ، ولا تخفى عليه منهم خافية في الأرض ولا في السماء .
وفيه نهاية الزجر والردع للعصاة ، ونهاية تقوية القلب للمطيعين ، فهو سبحانه الحاكم العادل ، يجازي المحسنين على طاعتهم ، ويعاقب العصاة على عصيانهم .
{ له الحمد في الأولى } : أي في الدنيا لأنه مولى كل نعمة .
{ وفي الآخرة } : أي في الجنة .
{ وله الحكم } : أي القضاء النافذ .
{ وإليه ترجعون } : بعد النشور وذلك يوم القيامة .
وفوق ذلك انه سبحانه وتعالى وهو الله الذي لا إله إلا هو أي المعبود الذي لا معبود بحق سواه الذي له الحمد في الدنيا إذ كل ما في الدنيا هو خلقه وفضله وإنعامه ، وله الحمد في الآخرة ، يحمده أهل الجنة إذ قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن بل الحياة الدنيا كالآخرة تختم بالحمد لله .
قال تعالى { وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين } { وله الحكم وإليه تُرجعون } أي وله الحكم أي القضاء في الدنيا والآخرة { وإليه ترجعون } فكما أن الحكم خاص به فكذلك الرجوع إليه ، ويوم يرجعون إليه يحكم بينهم بحكمه وهو العزيز العليم .
- تقرير التوحيد وإبطال التنديد .
- وجوب حمد الله وشكره على كل حال وذلك لتجدد النعمة في كل آن .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.