وهو العزيز الحكيم : الغالب القوي في ملكه ، الحكيم في صنعه .
42-{ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم }
من يتجه إلى الاعتزاز بالشيطان أو الصنم أو الوثن ، أو المال أو الجاه أو السلطان ، يتجه إلى غير ما طائل ، لأن هذه الأمور مظاهر فانية ، والله تعالى يعلم حقيقتها وضعفها وعجزها ، وهو سبحانه وحده القوي الغالب ، الحكيم في تشريعه وعلمه ، وما سواه من الأصنام وغيرها كالمعدوم البحت ، وهو سبحانه وتعالى قادر على مجازاة المشركين ومعاقبتهم ، لكنه يؤجل ذلك لحكمة يعلمها .
{ يعلم ما يدعون من دونه من شيء } : أي من الأوثان والأصنام وغيرها .
{ وهو العزيز الحكيم } : أي الغالب على أمره الحكيم في تدبير أمور خلقه .
وقوله تعالى : { إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء } فيه تهديد للمشركين المصرين على الشرك بأنه لا يخفى عليه ما هم عليه من دعاء غيره ، ولو شاء لأهلكهم كما أهلك من قبلهم { وهو العزيز } أي الغالب على أمره { الحكيم } في تدبير خلقه ولذا يعجل العقوبة لمن يعجل لحكمة ويؤخرها لمن يؤخرها عنه لحكمة فلا يغتر المشركون بتأخير العذاب ، ولا يستدلون به على رضا الله تعالى بعبادتهم ، وكيف يرضاها وقد أهلك أمماً بها وأنزل كتابه وبعث رسوله لإِبطالها والقضاء عليها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.