{ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعلمون قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعلمون يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين آتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم }
بآيات الله : المراد بها الآيات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ومنها آيات القرآن الكريم .
شهيد : مشاهد لما تعملون رقيب عليه .
{ قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله . . الآية }
المعنى : أمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يوبخ كفار أهل الكتاب على كفرهم بما جاء به من الحق فقال تعالى : { قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله . . الآية } .
وإنما دعاهم بقوله { يا أهل الكتاب } للمبالغة في تقبيح كفرهم فإن من كان على بينة من كتاب الله : تهدي إلى الحق يكون كفره اشد قبحا من غيره فقد جاء في كتابهم من الأمارات الواضحة ما يشهد بصدق محمد صلى الله عليه وسلم وصحة نبوته إذ كانوا يتحدثون بذلك قبل بعثته فلما بعث تفرقوا واختلفوا .
وقد ختمت الآية بقوله تعالى : { والله شهيد على ما تعملون } لتشديد التوبيخ وتأكيد الإنكار عليهم وتهديدهم على هذا الكفر القبيح
{ آيات الله } : ما أنزل تعالى من الحجج والبينات في القرآن المقررة لنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزله تعالى في التوراة والإِنجيل من صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونعوته الموجبة للإِيمان به واتباعه على دين الحق الذي جاء به وهو الإِسلام .
{ شهيد على ما تعملون } : عليم به مطلع عليه ، وما يعملونه وهو الكفر والشر والفساد .
بعد أن دحض الله تعالى شبه أهل الكتاب وأبطلها في الآيات السابقة أمر تعالى رسوله أن يقول لهم موبخاً مسجلاً عليهم الكفر يا أهل الكتاب لم تكفرون بحجج الله تعالى وبراهينه لنبوة نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم ودينه الإِسلام تلك الحجج والبراهين التي جاء بها القرآن والتوراة والإِنجيل معاً ؟ والله جل جلاله مطلع على كفركم عليم به ، أما تخافون عقابه أما تخشون عذابه ؟ .
- شدة قبح كفر وظلم من كان عالماً من أهل الكتاب بالحق ثم كفره وجحده بغياً وحسداً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.