فحاق : حاق به الأمر ؛ أحاط به . ولا يكاد يستعمل إلا في الشر .
10- ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون . سخر الكفار من رسل الله واستهزءوا بهم ، فحاق بالكافرين الخسف والزلازل والطاعون والغرق ، قال تعالى : ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم . ( هود : 38 ، 39 ) .
لقد وقف الكفار موقف العناد من رسل الله وهددوهم بالطرد والأذى والتنكيل : وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين . ( إبراهيم : 13 ) .
وتأتي هذه الآية لبيان مسلك الكفار في إيذاء الرسل والسخرية بهم كما جاء في قوله تعالى :
وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون . ( الحجر : 11 ) .
وقد أنزل الله بالمستهزئين بالرسل ما يستحقونه من العذاب فأغرق الله قوم نوح .
وأغرق فرعون وقومه وأهلك هامان وجنوده .
1- تعليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنن الله مع الأمم .
2- تسلية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعزاء له مما يلقى من المشركين من عناد ، وتثبيت قلبه .
3- بشارة له بحسن العاقبة ، وما سيكون له من نصر وتأييد ، حيث أهلك سبحانه المستهزئين به قال تعالى : إنا كفيناك المستهزئين . ( الحجر : 95 ) .
لا تحزن يا محمد من إيذاء الكفار لك فهذا شأن الدعاة والرسل ، ولقد أوذي من سبقك من الرسل الكرام وسخر الساخرون منهم فصبروا على ما كذبوا وأوذوا وجاءهم في النهاية نصر الله الذي وعدهم ، أما أعداء الرسل فقد نزل بهم من العذاب والنكال ما يستحقونه جزاء استهزائهم ، قال تعالى : الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد . ( الفجر : 11 : 14 ) .
{ استهزىء } : سخر وتهكم واستخف .
{ حاق بهم } : نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا .
ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً { ولقد استهزىء برسل من قبلك } كما استهزئ بك فاصبر ، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون ، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفهم به ، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش : { قل سيروا في الأرض } جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود ، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا { كيف كان عاقبة المكذبين } من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع .
- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.