تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ} (81)

80

81- إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون .

لقد انتكستم في فطرتكم ؛ فقد خلق الله الشهوة في الرجل ليتجه بها نحو المرأة حتى يتم الامتاع النفسي والجنسي ويترتب على ذلك إعمار الكون والتناسل ووجود الذرية .

لكن قوم لوط اتجهوا بشهوتهم إلى أدبار الرجال ، وكانت لذتهم في ذلك ، وتركوا النساء فلم يقوموا بواجبهم نحوهم ، وهذا لون من الإسراف والخروج عن الاعتدال البشري ، وعن مقتضى الفطرة إلى الإسراف في قضاء اللذة مع الرجال دون النساء .

إنهم مرضى بالشذوذ ، فقد تركوا المرأة التي خلقها الله لقضاء الوطر وإنجاب الذرية ، واتجهوا بشهوتهم إلى نكاح الرجال عدوانا وإسرافا ! .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ} (81)

المعنى :

وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه غيرهم فقال : { إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء ، بل أنتم قوم مسرفون } وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإِنسان ، لا أدبار الرجال ، ولكنه الإِجرام والتوغل في الشر والفساد والإِسراف في ذلك ، والإِسراف صاحبه لا يقف عند حد .

الهداية

من الهداية :

- شدة قبح جريمة اللواط .

- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد .