إن ينتهوا : إن ينتهوا عن معاداة الرسول بالدخول في الإسلام .
يغفر لهم ما قد سلف : يعف الله عما قد سلف من ذنوبهم .
وأن يعودوا : وأن يرجعوا إلى معاداته وحربه .
فقد مضت سنة الأولين : فإن السنن الماضية عن الأمم السابقة ، وعما حدث للمشركين في بدر تنبئهم بما يحيق بهم .
38 – { قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف . . . . } الآية .
والله واسع المغفرة رحيم بعباده فأمر نبيه أن يعلن هؤلاء الكفار الذين حاربوه وعادوه ، أنهم إن يقلعوا عن الكفر . ويتركوا سبيل الضلال ، ويدخلوا في دين الله ؛ فإن الله سيعفو عنهم ويغفر لهم ما فرط من ذنوبهم ؛ لأن الإسلام يجب ما قبله ، أما إذا عادوا إلى القتال ، وبقوا في الكفر والضلال ، فأنهم يعلمون بما مضت به سنة الأولين ، وأنباء السابقين ، من إهلاك الأمم التي تحزبت على الأنبياء ، وبما حل بهم من النكال والقتل يوم بدر .
{ إن ينتهوا } : عن الكفر بالله ورسوله وحرب الرسول والمؤمنين .
{ ما قد سلف } : أي مضى من ذنوبهم من الشرك وحرب الرسول والمؤمنين .
{ مضت سنة الأولين } : في إهلاك الظالمين .
ما زال السياق الكريم في بيان الإِجراءات الواجب اتخذاها إزاء الكافرين فيقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم { قل للذين كفروا } مبلغاً عنا { إن ينتهوا } أي عن الشرك والكفر والعصيان وترك حرب الإِسلام وأهله { يغفر لهم ما قد سلف } يغفر الله لهم ما قد مضى من ذنوبهم العظام وهي الشرك والظلم ، وهذا وعد صدق ممن لا يخلف الوعد سبحانه وتعالى . { وإن يعودوا } إلى الظلم والاضطهاد والحرب فسوف يحل بهم ما حل بالأمم السابقة قبلهم لما ظلموا فكذبوا الرسل وآذوا المؤمنين وهو معنى قوله تعالى { فقد مضت سنة الأولين } أي سنة الله والطريقة المتبعة فيهم وهي أخذهم بعد الإِنذار والإِعذار .
- الإِسلام يجبّ أي يقطع ما قبله ، فيغفر لمن أسلم كل ذنب قارفه من الكفر وغيره .
- بيان سنة الله في الظالمين وهي إهلاكهم وإن طالت مدة الإِملاء والإِنظار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.