تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (34)

34-{ الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا }

يحشرون على وجوههم : يسحبون على وجوههم ، ويجرون إلى جهنم .

كان كفار مكة يستهينون بالنبي الأمين ، ويقولون : أما وجد الله رسولا غير هذا اليتيم الفقير ، ويمنعهم الكبر والتعالي عن الإيمان ، والآية هنا تخبرهم : بأنكم ستكونون أحط منزلة ، وأسوأ حالا ، حين تسحبون إلى النار على وجوهكم ، عقابا على تكبركم ، وعدم استخدام عقولكم .

قال ابن كثير :

وفي الصحيح ، عن أنس : أن رجلا قال : يا رسول الله ، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ فقال : ( إن الذي أمشاه على رجليه ، قادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة )7 .

وهكذا قال مجاهد والحسن وقتادة ، وغير واحد من المفسرين . اه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (34)

{ الذين يحشرون على وجوههم } : يعني الكفار ، وحشرهم على وجوههم حقيقة لأنه جاء في الحديث قيل : " يا رسول الله ، كيف يحشر الكافر على وجهه : قال أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادر على أن يمشيه في الآخرة على وجهه " .

{ شر مكانا } يحتمل أن يريد بالمكان ، المنزلة والشرف ، أو الدار والمسكن في الآخرة .