تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ} (117)

{ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون( 117 ) فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون( 118 ) فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين( 119 ) وألقي السحرة ساجدين( 120 ) قالوا آمنا برب العالمين( 121 ) رب موسى وهارون( 122 ) } :

المفردات :

تلقف : أي : تأخذ وتبتلع بسرعة .

ما يأفكون : ما يكذبون ويموهون الحقائق بقلبها – والإفك في الأصل : قلب الشيء عن وجهه ومنه قيل للكذاب : أفاك ؛ لأنه يقلب الكلام عن وجهه الحق إلى الباطل .

{ 117 – وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك . . . } الآية .

بعد أن ألقي السحرة حبالهم وجاءوا بسحر بارع استولى على خيال الناس وأرهبهم ، وتوجس موسى ؛ خوفا من أن يعلو جانب الباطل .

بعد ذلك أمر الله موسى – عليه السلام – بطريق الوحي ؛ تقوية لزعمه ، وتسكينا لروحه – أمره أن يلقي عصاه فألقاها .

{ فإذا هي تلقف ما يأفكون } .

أي : فانقلبت العصا حية عظيمة تلتقم حبال السحرة وتبتلع إفكهم وباطلهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ} (117)

{ تلقف ما يأفكون } تبتلع وتلقم بسرعة ما يكذبون ويموهون به . واللقف : التناول بسرعة . يقال : لقف الشيء يلقفه لقفا ولقفانا ، أخذه بسرعة . والأفك : الكذب . يقال : أفك يأفك ، وأفك يافك إفكا وأفكا-كضرب وعلم- إذا كذب . وأصله من الأفك- بفتح أوله-وهو صرف الشيء عن وجهه الذي يجب أن يكون عليه . وأطلق على الكذب إفك-بالكسر-لكونه مصروفا عن وجه الحق ثم صار حقيقة فيه .