تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ} (128)

120

{ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } .

إن الله بمعونته وعونه ونصره ، مع دعاته المخلصين ، الذين اتقوا ربهم ، وراقبوه وأخلصوا له ، وقد أحسنوا القول والعمل ، وكانوا في حالة من تقوى الله وحسن مراقبته ؛ فكان الله معهم ، بعونه وتوفيقه ، ومن وجد الله ؛ وجد كل شيء ، ومن فقد الله ؛ فقد كل شيء .

* * *

تم تفسير الجزء الرابع عشر في مدينة بورسعيد ، بجمهورية مصر العربية ، ظهر يوم السبت 25 من ربيع الأول 1417ه/ الموافق 10 أغسطس 1996م ، والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يرضى ربنا ويحب ، اللهم ، اجعله خالصا لوجهك الكريم ، اللهم ، إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلمه ، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

تخريج أحاديث وهوامش

تفسير القرآن الكريم

( الجزء الرابع عشر )

خرج أحاديثه

الأستاذ

كمال سعيد فهمي

1 تفسير الفخر الرازي 10/223 ، 222 ، دار الفكر لبنان ، وتيسير التفسير للعلامةحمد بن يوسف أطفيش ص455 ، سلطنة عمان .

2 اللام في{ لتركبوها }للتعليل ، و{ زينة }مفعول لأجله معطوف على محل{ لتركبوها } .

3 الإبل عز لأهلها والغنم بركة :

رواه ابن ماجة في التجارات( 2305 ) ، من حديث عروة البارقي يرفعه ، قال : " الإبل عز لأهلها ، والغنم بركة ، والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة " . ويشهد للشطر الأخير منه ما رواه البخاري في الجهاد ح( 2638 ) ، ( 2640 ) ، وفي فرض الخمس ح( 2887 ) ، وفي المناقب ح( 3372 ) ، ومسلم في الزكاة ح( 1648 ) ، وفي الإمارة ح( 3479 ) ، ( 3480 ) ، أبو داود في الجهاد ح( 2532 ) ، والترمذي في فضائل الجهاد ح( 1560 ) ، والنسائي في الخيل ح( 3505 ) ، ( 3506 ) ، وابن ماجة في الجهاد ح( 2778 ) ، وأحمد ح( 4856 ) ، ( 4953 ) ، ( 5508 ) ، والدارمي في الجهاد ح( 2319 ) ، ( 2320 ) ، من حديث عروة البارقي ، وأنس ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وجرير . بلفظ : " الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " .

4 مقتبس من( في ظلال القرآن ) للمرحوم سيد قطب في تفسير الآية .

5 انظر : تفسير الآلوسي ، وتفسير المراغي ، والتفسير الوسيط للدكتورحمد سيد طنطاوي .

6 في تفسير الفخر الرازي مزيد من التوضيح .

7 تيسير التفسير ، محمد بن يوسف أطفيش ، سلطنة عمان .

8 تفسير الفخر الرازي 20/14 ، دار الفكر العربي بيروت ، وتفسير المراغي 14/65 .

9 تفسير الفخر الرازي بتصرف 20/15 .

10 تفسير الفخر الرازي 20/16 ، بتصرف وتقديم وتأخير .

11 يجاء بالجبارين والمتكبرين رجالا في صور الذر يطؤهم الناس :

قال السيوطي في الدر المنثور : وأخرج أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يجاء بالجبارين والمتكبرين رجالا في صور الذر يطؤهم الناس من هوانهم على الله ، حتى يقضي بين الناس ، ثم يذهب بهم إلى نار الأنيار . قيل : يا رسول الله ، وما نار الأنيار ؟ قال : : عصاة أهل النار ) .

ورواه الترمذي في صفة القيامة( 2492 ) ، وأحمد في مسنده ( 6639 ) ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان ، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النارطينة الخبال ) . قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح .

12 لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر :

رواه مسلم في الإيمان( 91 ) ، والترمذي في البر والصلة( 1999 ) ، من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) ، قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة ، قال : ( إن الله جميل يحب الجمال ؛ الكبر : بطر الحق وغمط الناس ) ورواه أبو داود في اللباس 4092 من حديث أبي هريرة .

13 قصة إسلام أبي ذر :

رواه البخاري في المناقب( 3861 ، 3522 ) ، ومسلم في فضائل الصحابة( 2474 ) من حديث أبي جمرة قال : قال لنا ابن عباس : ألا أخبركم بإسلام أبي ذر قال : قلنا : بلى قال : قال أبو ذر : كنت رجلا من غفار فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي فقلت لأخي : انطلق إلى هذا الرجل كلمه وأتني بخبره ، فانطلق ، فلقيه ، ثم رجع فقلت : ما عندك ، فقال : والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر ، فقلت له : لم تشفني من الخبر فأخذت جرابا وعصا ، ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه ، وأكره أن أسأل عنه وأشرب من ماء زمزم ، وأكون في المسجد ؟ ، قال : فمر بي عليّ ، فقال : كأن الرجل غريب قال : قلت : نعم ، قال : فانطلق إلى المنزل قال : فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره ، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه وليس أحد يخبرني عنه بشيء قال : فمر بي عليّ ، فقال : أما نال للرجل يعرف منزله بعد ، قال : قلت : لا ، قال : انطلق معي ، قال : فقال : ما أمرك ، وما أقدمك هذه البلدة ، قال : قلت له : إن كتمت علىّ أخبرتك ، قال : فإني أفعل قال : قلت له : بلغنا أنه قد خرج ها هنا رجل يزعم أنه نبي فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه ، فقال له : أما إنك قد رشدت هذا وجهي إليه فاتبعني ، ادخل حيث أدخل ، فإن رأيت أحدا أخافه عليك ، قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي وامض أنت فمضى ومضيت معه حتى دخل ودخلت معه على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له : اعرض عليّ الإسلام فعرضه ، فأسلمت مكاني ، فقال لي : ( يا أبا ذر ، اكتم هذا الأمر ، وارجع إلى بلدك ، فإذا بلغك ظهورنا فأقبل ) ، فقلت : والذي بعثك بالحق لأصرخن . بها بين أظهرهم ، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال : يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فقالوا : قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا : فضربت لأموت ، فأدركني العباس ، فأكب عليّ ، ثم أقبل عليهم فقال ، ويلكم تقتلون رجلا من غفار ومتجركم وممركم على غفار ، فأقلعوا عني ، فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس ، فقالوا : قوموا إلى هذا الصابئ فصنع بي مثل ما صنع بالأمس ، وأدركني العباس ، فأكب عليّ ، وقال مثل مقالته بالأمس ، قال : فكان هذا أول إسلام أبي ذر رحمه الله .

14 من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه :

رواه مسلم في العلم( 2674 ) ، وابن ماجة في المقدمة ( 206 ) ، والدارمي في المقدمة( 513 ) ، وأبو داود في السنة( 4609 ) ، وأحمد ( 8915 ) ، والترمذي في العلم( 2674 ) ، من حديث أبي هريرة . ورواه ابن ماجة في المقدمة( 205 ) ، من حديث أنس إلا أنه بلفظ : " أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع ؛ فإن له مثل أوزار من اتبعه ، ولا ينقص من أوزارهم شيئا ، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ؛ فإن له مثل أجور من اتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئا " .

15 التفسير المنير ، د . وهبة الزحيلي 14/114 ، بتصرف ، وزيادة ، ونقصان .

16 يا أم حارثة ، إنها جنان في الجنة :

رواه البخاري في الجهاد ( 2809 ) ، وفي الرقاق( 6567 ) ، والترمذي في التفسير( 3174 ) ، من حديث أنس بن مالك : أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سواقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا نبي الله ، ألا تحدثني عن حارثة ، وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب ، فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال : يا أم حارثة ، إنها جنان في الجنة ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى .

17 تفسير الفخر الرازي 20/24 .

18 إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطي بها :

رواه مسلم في صفة القيامة( 2808 ) ، وأحمد في مسنده( 11855 ) من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطي بها في الدنيا ، ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا ، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها ) .

19 الطبري 14/101 .

20 التفسير الكبير 20/25 .

21 لن يدخل أحدا عمله الجنة ، قالوا : ولا أنت ! :

رواه البخاري في المرضى( 5673 ) ، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار( 2816 ) ، من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لن يدخل أحدا عمله الجنة ) قالوا : ولا أنت يا رسول الله ، قال : ( ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة ، فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت ؛ إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا ، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب ) .

22 ( البحيرة ) : الناقة ، كان أهل الجاهلية يبجرون أذنها ، أي : يشقونها ويجعلون لبنها للطواغيت ، فلا يحتلبها أحد من الناس ، وجعل شق أذنها علامة لذلك ، ( والسائبة ) ، الناقة تسيب بنذر على الرجل ، إن سلمه الله من مرض ، أو بلغه منزلة ، فلا تحبس عن رعي ولا ماء ، ولا يركبها أحد ، قال تعالى : { ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة . . . } . ( المائدة : 103 ) .

23 تفسير المراغي 14/80 .

24 تفسير الفخر الرازي 20/29 .

25 إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا :

رواه البخاري في الرقاق( 6483 ) ، ومسلم في الفضائل ( 2284 ) ، والترمذي في الأمثال ( 2874 ) وأحمد في مسنده ( 27333 ) من حديث أبي هريرة : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما مثلي ومثل الناس ، كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وهم يقتحمون فيها ) ، ورواه مسلم في الفضائل( 2285 ) ، وأحمد في مسنده ( 14471 ) ، من حديث جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثلي ومثلكم ، كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي ) .

26 يشتمني ابن آدم :

رواه البخاري في بدء الخلق ح( 3193 ) ، والنسائي في الجنائز ح2078 ، واللفظ له ، وأحمد ح8870 .

27 تفسير ابن كثير .

28 يريد : أنه باع ماله ، حيث تركه للكفار ، واشترى نفسه ، قال المفسرون : وفيه نزل قوله تعالى : { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد }( البقرة : 207 ) .

29 تفسير الفخر الرازي 20/35 .

30 المرجع السابق .

31 تفسير الفخر الرازي 20/36 .

32 ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه :

رواه أبو داود في السنة( 4604 ) ، والترمذي في العلم( 2664 ) ، وابن ماجة في المقدمة( 12 ) ، والدارمي في المقدمة( 586 ) ، وأحمد في مسنده ( 16722 ) من حديث المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السبع ، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه ، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه ) وقال الترمذي : حسن غريب . ورواه أبو داود في السنة ( 4605 ) ، والترمذي في العلم ( 2663 ) ، وابن ماجة في المقدمة ( 13 ) ، وأحمد في مسنده ( 23349 ) ، من حديث أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) وقال الترمذي : حسن صحيح . ورواه ابن ماجة في المقدمة ( 21 ) ، وأحمد في مسنده ( 8583 ) ، من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا أعرفن ما يحدث أحدكم عنى الحديث هو متكئ على أريكته ، فيقول : أقرأ قرآنا ما قيل من قول حسن فأنا قلته ) .

33 تفسير ابن عطية ، مطبعة قطر الدوحة 1985م ، 8/425 .

34 كان خلقه القرآن :

رواه مسلم في أثناء حديث طويل من كتاب صلاة المسافرين باب جامع صلاة الليل ، ومن نام عنه أو مرض ( 746 ) عن زرارة بن سعد بن هاشم بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله فقدم المدينة : فأراد أن يبيع عقارا له بها . فيجعله في السلاح والكراع ، ويجاهد الروم حتى يموت . فلما قدم المدينة ؛ لقي أناسا من أهل المدينة ، فنهوه عن ذلك ، وأخبروه : أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فناهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( أليس لكم في أسوة ؟ ) ، فلما حدثوه بذلك راجع امرأته ، وقد كان طلقها . وأشهد على رجعتها . فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال ابن عباس : ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : من ؟ قال : عائشة . فأتها فاسألها . ثم ائتني فأخبرني بردها عليك ، فانطلقت إليها ، فأتيت على حكيم بن أفلح . فاستلحقته إليها فقال : ما أنا بقاربها ؛ لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا . قال : فأقسمت عليه ؛ فجاء ، فانطلقا إلى عائشة فاستأذنا عليها ؛ فأذنت لنا ، فدخلنا عليها ، فقالت : أحكيم ؟ ( فعرفته ) فقال : نعم . فقالت : من معك ؟ قال : سعد بن هشام . قالت : من هشام ؟ قال : ابن عامر . فترحمت عليه . وقالت خيرا ( قال قتادة وكان أصيب يوم أحد ) فقلت : يا أم المؤمنين ؟ أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : ألست تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى . قالت : فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن . قال : فهممت أن أقوم . . الحديث . . وأحمد مختصرا ح ( 23460 ) ، ( 24139 ) ، ( 24629 ) .

35 تيسير التفسير للقرآن الكريم ، للعلامةحمد بن يوسف أطفيش ، مطبعة التقدم ، إبراهيم عبد الوهاب يوسف 44 شارع القصر العيني القاهرة ، لحساب سلطنة عمان . ( والتامك ) السنام ( والقرد ) بفتح فكسر ، ما تلبد من الصوف ، ( والنبع ) شجر يتخذ منه الأقواس ، و( السفن ) بفتحتين حديدة ينحت بها ، ويطلق على المبرد ، اه . ويقال : تخوف مال فلان الإنفاق ، أي : تنقصه .

36 تفسير سورة النحل ، د . محمد طنطاوي ص100 .

37 موصولة مبتدأ متضمنة معنى الشرط ، { فمن الله } خبرها .

38 تفسير سورة النحل ، للدكتورحمد السيد طنطاوي ، ص109 .

39 تفسير سورة النحل ، للدكتورحمد السيد طنطاوي ، ص109 .

40 زبدة التفسير من فتح القدير للشوكاني طبع على نفقة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت ، ص 353 .

41 مختصر تفسير ابن كثير : محمد علي الصابوني ، دار القرآن الكريم 2/335 .

42 اسقه عسلا :

رواه البخاري في الطب( 5716 ، 5684 ) ، ومسلم في السلام ( 2217 ) ، والترمذي في الطب( 2082 ) ، وأحمد في مسنده ( 10762 ) ، من حديث أبي سعيد : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخي يشتكي بطنه ، فقال : ( اسقه عسلا ) ، ثم أتى الثانية فقال : ( اسقه عسلا ) ، ثم أتاه الثالثة فقال : ( اسقه عسلا ) ثم أتاه فقال : قد فعلت ، فقال : ( صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلا ) فسقاه فبرأ .

43 انظر : صفوة صحيح البخاري للشيخ/ عبد الجليل عيسى أبو النصر في شرح حديث البخاري عن عسل النحل ، وتفسير فتح البيان للشيخ/ صديق خان ، وتفسير سورة النحل للدكتورحمد سيد طنطاوي ص130 .

44 صدق الله وكذب بطن أخيك :

تقدم ص( 2680 ) .

45 الشفاء في ثلاثة : شربة عسل :

رواه البخاري في الطب ( 5681 ، 5680 ) ، وابن ماجة في الطب ( 3491 ) ، وأحمد في مسنده ( 2209 ) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنهي أمتي عن الكي ) .

46 إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شربة عسل :

رواه البخاري في الطب ( 5704 ، 5702 ، 5683 ) ، ومسلم في السلام ( 2205 ) ، وأحمد في مسنده ( 14291 ) ، من حديث جابر بن عبد الله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شربة عسل ، أو شرطة محجم ، أو لذعة من نار وما أحب أن أكتوي ) .

47 الإسلام والطب الحديث للأستاذ الدكتور/ عبد العزيز إسماعيل باشا .

48 اللهم ، إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم :

رواه البخاري في الجهاد ( 2823 ) ، وفي الدعوات ( 6367 ) ، ومسلم في الذكر( 2706 ) ، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهم قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( اللهم ، إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم ، وأعوذ بك من فتنة المحيى والممات وأعوذ بك من عذاب القبر ) . ورواه البخاري في الجنائز ( 1377 ) ، ومسلم في المساجد ( 588 ) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنهم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدعو ويقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ، ومن فتنة المحيى والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال ) .

49 حبب إلي الطيب والنساء :

رواه النسائي ( 3939 ، 3940 ) ، وأحمد ( 11884 ، 11885 ، 12644 ) ، من حديث أنس بن مالك . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة ) . قال العراقي : رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بإسناد جيد ، وضعفه العقيلي ، قال المناوي في الفيض : قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم وقال الحافظ العراقي : إسناده جيد ، وقال ابن حجر : حسن ، واعلم أن المصنف جعل في الخطبة حم رمزا لأحمد في مسنده ، فاقتضى ذلك أن أحمد روى هذا في المسند وهو باطل ، فإنه لم يخرجه فيه وإنما خرجه في كتاب الزهد فعزوه إلى المسند سبق ذهن أو قلم . قلت : وكلام المناوي فيه نظر فإن الحديث رواه أحمد في مسنده كما تقدم من حديث أنس بن مالك وذكره في ثلاث مواضع ، فتأمل .

50 النساء شقائق الرجال :

رواه أبو داود في الطهارة ( 236 ) ، والترمذي في الطهارة ( 113 ) ، وأحمد في مسنده( 25663 ) ، من حديث عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما ، قال : ( يغتسل ) ، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل ، قال( لا غسل عليه ) فقالت أم سليم : المرأة ترى ذلك أعليها غسل ؟ قال( نعم ، إنما النساء شقائق الرجال ) ، ورواه الدارمي في الطهارة( 764 ) ، من حديث أنس قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم ، وعنده أم سلمة ، فقالت : المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقالت أم سلمة : تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم منتصرا لأم سليم : ( بل أنت تربت يداك إن خيركن التي تسأل عما يعنيها ، إذا رأت الماء فلتغتسل ) ، قالت أم سلمة : وللنساء ماء ؟ ! قال : ( نعم ، فأنى يشبههن الولد إنما هن شقائق الرجال ) . ورواه أحمد في مسنده ( 26577 ) ، من حديث أم سليم قالت : كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تدخل عليها فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم : يا رسول ، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام ؟ أتغتسل ، فقالت أم سلمة : تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت أم سليم : إن الله لا يستحي من الحق وإنا نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة ، ( بل أنت تربت يداك ، نعم يا أم سليم عليها الغسل ، إذا وجدت الماء ) فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، وهل للمرأة ماء ؟ ! ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فأنى يشبهها ولدها هن شقائق الرجال ) .

51 في ظلال القرآن .

52 من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب :

رواه البخاري في الرقاق ( 6502 ) ، من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ) . قلت : تفرد به البخاري وهو من رواية خالد بن مخلد وقد قال بعضهم : لولا هيبة الصحيح لعدوه من منكرات خالد بن مخلد .

53 لك العتبى حتى ترضى :

هذا اللفظ جزء من حديث : ( اللهم ، إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي . . ) الحديث ذكره الهيثمي في المجمع 6/38 ، وقال : " رواه الطبراني وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله ثقات " .

54 إن أهل النار إذا جزعوا من حرها :

قال السيوطي في الدر : وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية : إن أهل النار إذا جزعوا من حرها واستغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا أتوه تلقاهم عقارب ، كأنهن البغال الدهم ، وأفاع كأنهن البخاتي ؛ فضربنهم ، فذلك الزيادة .

55 اقرأ علي أحب أن أسمعه من غيري :

رواه البخاري في التفسير ( 4582 ) وفي فضائل القرآن( 5055 ، 5050 ) ، ومسلم في صلاة المسافرين ( 800 ) ، والترمذي في التفسير ( 3024 ) ، وأبو داود في العلم( 3628 ) ، وابن ماجة في الزهد وأحمد في مسنده ( 4194 ) ، ( 4107 ، 3595 ، 3541 ) ، من حديث عبد الله بن مسعود .

56 ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه :

تقدم ص( 2662 ) .

57 فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء :

رواه أبو داود في السنة ( 4607 ) ، والترمذي في العلم ( 2676 ) ، وابن ماجة في المقدمة ( 42 ) ، والدارمي في المقدمة ( 95 ) ، وأحمد في مسنده( 16694 ) ، من حديث العرباض بن سارية قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل : يا رسول الله ، كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) .

58 من حلف على يمين :

رواه مسلم في الأيمان ( 1650/13 ) ، والترمذي في النذر والأيمان ( 1530 ) وقال : حديث أبي هريرة حديث صحيح ، والنسائي في الكبرى في الأيمان والكفارات( 4722/2 ) ، كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأبو داود في الأيمان والنذور ( 3277 ) ، والنسائي في الكبرى في الأيمان والنذور( 4724/4 ) ، كلاهما عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه .

59 أخلص العمل ؛ فإن الناقد بصير :

لم أره هكذا إنما ذكره السيوطي في الجامع الصغير( 2219 ) بلفظ : إن أمامكم عقبة كئود لا يجوزها المثقلون . وعزاه للحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء ، وقال : صحيح .

60 يقول ابن آدم : مالي مالي :

رواه مسلم في الزهد ( 2958 ) ، والترمذي في الزهد( 2342 ) ، وفي التفسير( 3354 ) ، والنسائي في الوصايا ( 3613 ) ، وأحمد في مسنده ( 15870 ) ، من حديث عبد الله بن الشخير قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ : { ألهاكم التكاثر } ، قال : " يقول ابن آدم : مالي مالي ، قال : هل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت ؛ فأفنيت ، أو لبست ؛ فأبليت ، أو تصدقت ؛ فأمضيت " . ورواه مسلم في الزهد ( 2959 ) ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول العبد : مالي مالي ، إنما له من ماله ثلاث : ما أكلف ؛ فأفنى ، أو لبس ؛ فأبلى ، أو أعطى ؛ فاقتنى ، وما سوى ذلك فهو ذاهب ، وتاركه للناس ) .

61 إن الصدقة توضع في يد الله :

رواه البخاري في الزكاة ( 1410 ) ، وفي التوحيد ( 7429 ) ، ومسلم في الزكاة( 1014 ) ، والترمذي في الزكاة( 661 ) ، والنسائي في الزكاة ( 2525 ) ، وابن ماجة في الزكاة( 1842 ) ، والدارمي في الزكاة( 1675 ) ، وأحمد في مسنده ( 8738 ، 8181 ، 9142

10562 ، 9738 ، 9281 ) ، من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تصدق أحد بصدقة من طيب ، ولا يقبل الله عز وجل إلا الطيب ، إلا أخذها الرحمان عز وجل بيمينه ، وإن كانت تمرة ؛ فتربوا في كف الرحمان ، حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ) ، واللفظ للنسائي ورواه أحمد في مسنده( 25604 ) ، من حديث عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله ليربى لأحدكم التمرة واللقمة ، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ؛ حتى يكون مثل أحد ) .

62 من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة :

رواه أحمد( 16567 ) ، من حديث سليم بن عامر قال : كان معاوية يسير بأرض الروم ، وكان بينهم وبينه أمد فأراد أن يدنو منهم ، فإذا انقضى الأمد غزاهم ، فإذا شيخ على دابة يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، وفاء لا غدر ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ، ولا يشدها ، حتى ينقضي أمدها ، أو ينبذ إليهم على سواء ) ، فبلغ ذلك معاوية ؛ فرجع ، وإذا الشيخ عمرو بن عبسة .

63 في ظلال القرآن 14/97 ، طبعة عيسى البابي الحلبي ، الطبعة الأولى .

64 اللهم ، قنعني بما رزقتني :

قال السيوطي في الدر : وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، وصححه البيهقي في الشعب من طرق ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : { فلنحيينه حياة طيبة } قال : القنوع ، قال : وكان رسول الله يدعو : ( اللهم ، قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، وأخلف على كل غائبة لي بخير ) .

65 طوبى لمن هدي للإسلام :

رواه الترمذي في الزهد ، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه( 2453 ) ، من حديث فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع ) .

66 قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا وقنعه الله :

رواه مسلم في الزكاة في الكفاف والقناعة( 1054 ) ، والترمذي في الزهد باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه( 2452 ) ، من حديث عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا وقنعه الله ) .

67 إن المؤمن لينضى شياطينه كما ينضى أحدكم بعيره :

رواه أحمد في مسنده( 8717 ) ، ومن حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن المؤمن لينضى شياطينه ، كما ينضى أحدكم بعيره في السفر ) . قال المناوي في الفيض : قال الهيثمي تبعا لشيخه الحافظ العراقي : فيه ابن لهيعة ، وأقول : فيه أيضا سعيد بن شرحبيل وأورده الذهبي في الضعفاء ، وعده من المجاهيل ، وفي الميزان قال أبو حاتم : مجهول وموسى ابن وردان ضعفه ابن معين ووثقه أبو داود .

68 كل إنسان معه شيطان :

رواه الترمذي في الرضاع باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات( 1172 ) ، وأحمد ( 13913 ) ، والدارمي في الرقاق باب الشيطان يجري مجرى الدم( 2782 ) ، عن مجالد عن الشعبي عن جابر بلفظ : لا تلجوا على المغيبات ، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم ، قلنا : ومنك ، قال : ومني ، ولكن الله أعانني عليه ؛ فأسلم ، قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه وسمعت على بن خشرم يقول : قال سفيان بن عيينة في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ولكن الله أعانني عليه ؛ فأسلم ) يعني : أسلم أنا منه ، قال سفيان : والشيطان لا يسلم . ورواه البخاري في الاعتكاف( 2039 ، 2038 ) ، وفي بدء الخلق ( 3281 ) ، وفي الأحكام( 7171 ) ، ومسلم في السلام( 2175 ) ، وأبو داود في الصوم( 2470 ) ، وفي الأدب( 4994 ) ، وابن ماجة في الصيام( 1779 ) ، وأحمد في مسنده( 26322 ) ، من حديث علي بن الحسين ، ومن حديث صفية ، كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعنده أزواجه فرحن فقال لصفية بنت حيي : لا تعجلي حتى أنصرف معك وكان بيتها في دار أسامة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معها فلقيه رجلان من الأنصار ، فنظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أجازا وقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : تعاليا إنها صفية بنت حيي ، قالا : سبحان الله يا رسول الله ! قال : ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يلقى في أنفسكما شيئا ) . ورواه مسلم في السلام( 2174 ) ، وأبو داود في السنة( 4719 ) ، وأحمد في مسنده( 12182 ) ، من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع إحدى نسائه فمر به رجل فدعاه فجاء فقال : يا رسول الله ، من كنت أظن به فلم أكن أظن بك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ) .

69 كيف تجد قلبك ؟ :

قال السيوطي في الدر : وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن أبيه قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي وذكر آلهتهم بخير ، ثم تركوه ، فلما أتى النبي قال : ما وراءك شيء ؟ قال : شر ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، قال : ( كيف تجد قلبك ؟ ) قال : مطمئن بالإيمان . قال : ( إن عادوا فعد ) ، فنزلت : { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } . وقال أيضا : وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين : أن النبي لقي عمارا وهو يبكي ، فجعل يمسح عن عينيه ويقول : ( أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا . . فإن عادوا فقل ذلك لهم ) .

70 ابن كثير في التفسير .

71 اللهم ، اشدد وطأتك على مضر :

رواه البخاري في الأذان ح( 804 ) ، ومسلم في المساجد ح( 675 ) ، والنسائي في التطبيق ح( 1074 ) ، وأبو داود في الصلاة ح( 1442 ) ، وابن ماجة في إقامة الصلاة ح( 1244 ) ، وأحمد ح( 7415 ، 7219 ) ، والدارمي في الصلاة ح( 1595 ) .

72 اللهم ، أعوذ بك أن أضل أو أضل :

رواه أبو داود في الأدب( 5094 ) ، والنسائي في الاستعاذة( 5486 ) ، وابن ماجة في الدعاء( 3884 ) ، وأحمد في مسنده ( 26164 ) ، عن أم سلمة قالت : ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال : ( اللهم ، أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي ) .

73 إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا :

رواه البخاري في المناقب ( 3535 ، 3534 ) ، ومسلم في الفضائل ( 2286 ) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنهم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة قال : فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين ) .

74 أما والله لأمثلن بسبعين منهم :

قال السيوطي في الدر : وأخرج ابن سعد ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن مردوية ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد ، فنظر إلى منظر لم ير شيئا قط ، كان أوجع لقلبه منه ، ونظر إليه قد مثل به فقال : ( رحمة الله عليك ، فإنك كنت ما علمت وصولا للرحم ، فعولا للخيرات ، ولولا حزن من بعدك عليك ؛ لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى ، أما والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك ) . فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم النحل : { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم . . . } الآية . فكفر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه ، وأمسك عن الذي أراد وصبر .

75 انظر : تفسير ابن كثير ، والبرهان في علوم القرآن للزركشي ، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي ، ومناهل العرفان في علوم القرآن للأستاذ/ عبد العظيم الزرقاني ، ومباحث في علوم القرآن للشيخناع القطان ، وعلوم القرآن للدكتور/ عبد الله شحاتة في موضوع : تعدد الأسباب والنازل واحد .

76 ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو :

رواه مسلم في البر والصلة ح2588 ، والترمذي في البر والصلة 2029 ، وأحمد ح 8782 ، 7165 ، والدارمي في الزكاة ح1676 ، من حديث أبي هريرة ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .

* * *

تمت الهوامش وتخريج الأحاديث بحمد الله

وبها تم الجزء ( الرابع عشر )

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ} (128)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{إن الله مع الذين اتقوا}، الشرك في العون والنصر لهم،

{والذين هم محسنون}، يعنى: في إيمانهم.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره "إِنَّ اللَّهَ "يا محمد "مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا" الله في محارمه فاجتنبوها، وخافوا عقابه عليها، فأحجموا عن التقدّم عليها، "وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ" يقول: وهو مع الذين يحسنون رعاية فرائضه، والقيام بحقوقه، ولزوم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه...

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

{إن الله مع الذين اتقوا}، مخالفة الله ورسوله بالنصر لهم والعون، فإن الله ناصركم ومعينكم عليهم.

{والذين هم محسنون}، في العمل والتوحيد، أو يقول: إن الله مع الذين اتقوا محارم الله وارتكاب مناهيه بالنصر لهم والمعونة، {والذين هم محسنون}، إلى نعم الله بالقيام بالشكر لها، والله تعالى أعلم...

لطائف الإشارات للقشيري 465 هـ :

إن الله معهم بالنصرة، ويحيطهم بالإحسان والبسطة. "الذين اتقوا"، رؤيَةَ النصْرةِ مِنْ غيره، والذين هم أصحاب التبري من الحَوْلِ والقوة. والمحسن الذي يعبد الله كأنه يراه...

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{إِنَّ الله مَعَ الذين اتقوا}، أي: هو وليّ الذين اجتنبوا المعاصي، {و} ولي {الذين هُمْ مُّحْسِنُونَ} في أعمالهم. وعن هرم ابن حيان أنه قيل له حين احتضر: أوص، فقال: إنما الوصية من المال ولا مال لي، وأوصيكم بخواتم سورة النحل.

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

{مع الذين}، أي: بالنصر والمعونة والتأييد، و {اتقوا}، يريد المعاصي، و {محسنون}، معناه يتزيدون فيما ندب إليه من فعل الخير...

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

المرتبة الرابعة: قوله: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} وهذا يجري مجرى التهديد لأن في المرتبة الأولى رغب في ترك الانتقام على سبيل الرمز، وفي المرتبة الثانية عدل عن الرمز إلى التصريح وهو قوله: {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} وفي المرتبة الثالثة: أمرنا بالصبر على سبيل الجزم، وفي هذه المرتبة الرابعة كأنه ذكر الوعيد في فعل الانتقام فقال: {إن الله مع الذين اتقوا} عن استيفاء الزيادة: {والذين هم محسنون} في ترك أصل الانتقام، فإن أردت أن أكون معك فكن من المتقين ومن المحسنين. ومن وقف على هذا الترتيب عرف أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن يكون على سبيل الرفق واللطف مرتبة فمرتبة، ولما قال الله لرسوله: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} ذكر هذه المراتب الأربعة، تنبيها على أن الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة يجب أن تكون واقعة على هذا الوجه، وعند الوقوف على هذه اللطائف يعلم العاقل أن هذا الكتاب الكريم بحر لا ساحل له.

المسألة الثالثة: قوله: {إن الله مع الذين اتقوا} معيته بالرحمة والفضل والرتبة، {الذين اتقوا} إشارة إلى التعظيم لأمر الله تعالى،

{والذين هم محسنون} إشارة إلى الشفقة على خلق الله، وذلك يدل على أن كمال السعادة للإنسان في هذين الأمرين أعني التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله، وعبر عنه بعض المشايخ فقال: كمال الطريق صدق مع الحق. وخلق مع الخلق، وقال الحكماء: كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته، والخير لأجل العمل به...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ثم علل ذلك بقوله تعالى: {إن الله}، أي: الجامع لصفات الكمال بلطفه وعونه، {مع الذين اتقوا}، أي: وجد منهم الخوف من الله تعالى، فكانوا في أول منازل التقوى، وهو مع المتقين الذين كانوا في النهاية منها، فعدلوا في أفعالهم من التوحيد وغيره عملاً بأمر الله في الكتاب الذي هو تبيان لكل شيء، وهو مع الذين أحسنوا وكانوا في أول درجات الإحسان، {والذين هم}، أي: بضمائرهم وظواهرهم، {محسنون}، أي: صار الإحسان صفة لهم غير منفكة عنهم، فهم في حضرات الرحمن، وأنت رأس المتقين المحسنين، فالله معك، ومن كان الله معه كان غالباً، وصفقته رابحة، وحالته صالحة، وأمره عال، وضده في أسوأ الأحوال، فلا تستعجلوا قلقاً كما استعجل الكفار استهزاء، تخلقاً في التأني والحلم بصفة من تنزه عن نقص الاستعجال، وتعالى عن ادعاء الأكفاء والأمثال، فقد عانق آخرها أولها، ووافق مقطعها مطلعها، وآخرها احتباك: ذكر {الذين اتقوا} أولاً دليلاً على حذف {الذين أحسنوا} ثانياً، {والمحسنين} ثانياً دليلاً على حذف المتقين أولاً -والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب...

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود 982 هـ :

{إِنَّ الله مَعَ الذين اتقوا}، تعليلٌ بما سبق من الأمر والنهي، والمرادُ بالمعية الولايةُ الدائمةُ التي لا تحوم حول صاحبها شائبةُ شيءٍ من الجزَع والحزنِ وضِيق الصدورِ، وما يُشعر به دخولُ كلمة مع من متبوعيّة المتقين إنما هي من حيث إنهم المباشرون للتقوى، وكذا الحالُ في قوله سبحانه: {إِنَّ الله مَعَ الصابرين}، ونظائرِهما كافة، والمرادُ بالتقوى المرتبةُ الثالثة منه الجامعة لما تحتها من مرتبة التوقي عن الشرك، ومرتبةِ التجنّب عن كل ما يؤثِمُ من فعل وترك، أعني التنزّهَ عن كل ما يشغَلُ سِرَّه عن الحق والتبتّلِ إليه بشراشر نفسِه، وهو التقوى الحقيقيُّ المُورِث لولايته تعالى المقرونة ببشارة قوله سبحانه: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}، والمعنى: أن الله وليُّ الذين تبتلوا إليه بالكلية وتنزّهوا عن كل ما يشغل سرَّهم عنه، فلم يخطُرْ ببالهم شيءٌ من مطلوب أو محذور، فضلاً عن الحزن بفواته أو الخوفِ من وقوعه، وهو المعنيُّ بما به الصبرُ المأمورُ به حسبما أشير إليه، وبه يحصل التقريب ويتم التعليل كما في قوله تعالى: {فاصبر إِنَّ العاقبة لِلْمُتَّقِينَ}، على أحد التفسيرين كما حُقق في مقامه وإلا فمجردُ التوقي عن المعاصي لا يكون مداراً لشيء من العزائم المرخصِ في تركها فكيف بالصبر المشارِ إليه ورديفيه، وإنما مدارُه المعنى المذكورُ، فكأنه قيل: إن الله مع الذين صبروا، وإنما أوثر ما عليه النظمُ الكريم مبالغةً في الحث على الصبر بالتنبيه على أنه من خصائص أجل النعوتِ الجليلة وروادفِه كما أن قوله تعالى: {والذين هُم مُّحْسِنُونَ}، للإشعار بأنه من باب الإحسانِ الذي يتنافس فيه المتنافسون على ما فُصل ذلك حيث قيل: {واصبر فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين}، وقد نُبّه على أن كلاًّ من الصبر والتقوى من قبيل الإحسان في قوله تعالى: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين}، وحقيقةُ الإحسان الإتيانُ بالأعمال على الوجه اللائقِ الذي هو حسنُها الوصفيُّ المستلزِمُ لحسنها الذاتيِّ، وقد فسّره عليه الصلاة والسلام بقوله: « أن تعبدَ الله كأنك تراه فإن لم تكنْ تراه فإنه يراك»، وتكريرُ الموصولِ للإيذان بكفاية كلَ من الصلتين في ولايته سبحانه من غير أن تكون إحداهما تتمةً للأخرى،... وتقديمُ التقوى على الإحسان لما أن التخليةَ متقدمة على التحلية، والمرادُ بالموصولَين إما جنسُ المتقين والمحسنين وهو عليه الصلاة والسلام داخلٌ في زمرتهم دخولاً أولياً، وإما هو عليه الصلاة والسلام ومن شايعه، عبّر عنهم بذلك مدحاً لهم وثناءً عليهم بالنعتين الجميلين، وفيه رمزٌ إلى أن صنيعَه عليه الصلاة والسلام مستتبِعٌ لاهتداء الأمةِ به،...

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني 1250 هـ :

[ثم] ختم هذه السورة بآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات...

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

ولقد يقع به الأذى لامتحان صبره، ويبطئ عليه النصر لابتلاء ثقته بربه، ولكن العاقبة مظنونة ومعروفة (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) ومن كان الله معه فلا عليه ممن يكيدون وممن يمكرون. هذا هو دستور الدعوة إلى الله كما رسمه الله. والنصر مرهون بإتباعه كما وعد الله. ومن أصدق من الله؟...

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

تعليل للأمر بالاقتصار على قدر الجرم في العقوبة وللترغيب في الصبر على الأذى والعفو عن المعتدين ولتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالصبر والاستعانة على تحصيله بمعونة الله تعالى ولصرف الكدر عن نفسه من جراء أعمال الذين لم يؤمنوا به.

علل ذلك كله بأن الله مع الذين يتقونه فيقفون عندما حد لهم ومع المحسنين. والمعية هنا مجاز في التأييد والنصر

وأتي في جانب التقوى بصلة فعلية ماضية للإشارة إلى لزوم حصولها وتقررها من قبل لأنها من لوازم الإيمان لأن التقوى آيلة إلى أداء الواجب وهو حق على المكلف. ولذلك أمر فيها بالاقتصار على قدر الذنب

وأتي في جانب الإحسان بالجملة الاسمية للإشارة إلى كون الإحسان ثابتا لهم دائما معهم لأن الإحسان فضيلة فبصاحبه حاجة إلى رسوخه من نفسه وتمكنه.

تفسير من و حي القرآن لحسين فضل الله 1431 هـ :

{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ} وأخلصوا له القول والعمل، والتزموا بحركة العقيدة في الوجدان، فحوّلوها إلى واقع على مستوى الأعمال والأقوال والمواقف والعلاقات، وخافوا الله في أنفسهم وفي الناس، في السرّ والعلن، وانطلقوا مع التقوى، في خط مستقيم يتحرك في حدود الله، ولا يتجاوزها، {وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} في الخط العملي للحياة، الذي يحوّل الحياة إلى إحسانٍ روحيٍّ وعمليٍّ يفتح القلوب على الخير، لما يصنعه من أجواء الخير، وبما يثيره من مشاعر وأحاسيس، ما يدفع بالإنسان إلى الارتفاع عن كثير من نوازع الشر التي تقوده إلى الانحراف والضلال. وتلك هي مهمة التقوى في الواقع الإنساني، من خلال سلوك المؤمن في المجتمع، وتلك هي مهمة الإحسان في تلك الساحة، أن تحقق الانضباط الذي يمنع الزلل، والانفتاح الذي يمنع الانحراف ويزيل التعقيد.

وفقنا الله للسير على خط التقوى والإحسان، ورزقنا الله الصبر على التحديات التي تواجهنا كمسلمين، وكعاملين في خط الدعوة إلى الإسلام، وهدانا إلى صراطه المستقيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.