تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

{ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 124 وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ 125 أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ 126 وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون 127 }

التفسير :

124 { وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا . . . } الآية .

هذه الآية عود الحديث عن المنافقين ، وبيان لسوء أدبهم مع القرآن الكريم ؛ فقد كانوا إذا نزلت سورة مشتملة على تبيان فضائحهم وعيوبهم تأذوا من سماعها ، وكذلك كلما سمعوا سورة وإن لم يذكر فيها شيء عنهم . استهزءوا بها وطعنوا فيها ، وأخذوا في التغامز والتضاحك على سبيل الطعن والهزء .

إذا أنزلنا عليك يا محمد آية سورة من سور القرآن الكريم ؛ نظر المنافقون إلى بعض نظرة استهزاء وسخرية بالقرآن ، وقالوا :

{ أيكم زادته هذه إيمانا } . فهم يتساءلون تساءل مستنكر مستهجن ، ويقولون : من منكم منحته هذه السورة تصديقا بالقرآن أو بمحمد ؟ ! وهنا يفاجئهم القرآن بهذا الجواب :

{ فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون } . إن العيب في قلوب المنافقين ، وليس في القرآن الكريم ، بدليل أن هذا القرآن ، له أثر واضح على المؤمنين ؛ فإنه يزيدهم إيمانا وتصديقا ، ويقينا بصدقه ، وصدق قائله ، والإيمان يزيد كلما زاد إيمان القلب بما نزل من الآيات .

قال الزمخشري :

{ فزادتهم إيمانا } ؛ لأنها أزيد لليقين والثبات ، وأثلج للصدر ، أو فزادتهم عملا ؛ فإن زيادة العمل زيادة في الإيمان ، فإن الإيمان يقع على الاعتقاد والعمل .

{ وهم يستبشرون } . وهم مسرورون بنزولها وبما فيها من المنافع الدينية والدنيوية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

الرجس : النجس ومعناه هنا الكفر يعني ازدادوا كفراً إلى كفرهم .

بعد ذِكر ألوان من مخازي المنافقين وكشفِ أخلاقهم بيّن هنا أنواعاً أخرى من تلك المثالب مثل سُخريتهم من القرآن الكريم ، وتسلَّلهم حين سماعه .

وإذا ما أنزل الله سورةً من القرآن على رسوله ، وسمعها المنافقون ، سخروا واستهزأوا ، وقال بعضهم لبعض : هل منكم من زادته هذه السورة إيمانا ؟ وجواب ذلك يا محمد : نعم ، المؤمنون الذين أبصروا النور وعرفوا الحق زادتهم إيمانا إلى إيمانهم . يفرحون بذلك ويستبشرون ، لأنهم يرجون الخير من هذه الزيادة ، وذلك بتزكية أنفسهم في الدنيا والآخرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

شرح الكلمات :

{ سورة } : أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها .

{ زادته إيماناً } : أي السورة قَوَّت وزادت فيه لأنها كالغيث النافع .

{ يستبشرون } : فرحين بفضل الله تعالى عليهم .

المعنى :

هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى { وإذا ما أنزلت سورة } أي من سور القرآن التي بلغت 114 سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه ، فمنهم أي من المنافقين من يقول : { أيكم زادته هذه إيماناً } وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى { فأما الذين آمنوا } بحق وصدق { فزادتهم إيماناً } لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله { وهم يستبشرون } أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم .

- تقرير مبدأ زيادة الإِيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان .

الهداية

من الهداية :

- جواز الفرح بالإِيمان وصالح الأعمال .