تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ} (2)

1

المفردات :

زكريا : ( يمد ويقصر ) من ولد سليمان بن داود وكان نجارا .

2- { ذكر رحمة ربّك عبده زكريا } .

أي : هذا ذكر رحمة ربك عبده زكريا ، والآية تبدأ بذكر : رحمة الله ، وتفضله على عبد من عبيده ، ونبي عظيم من أنبياء بني إسرائيل . والمعنى : هذا الذي نذكره لك يا محمد هو جانب من قصة عبدنا زكريا ، وطرف من مظاهر الرحمة التي أسبغناها عليه ، ومنحناه إياها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ} (2)

نقصّ عليك أيها الرسولَ خَبَر رحمتِنا لعبدِنا زكريا .

ذُكر زكريا في القرآن الكريم ثمان مرات : في سورة آل عمران ، والأنعام ، ومريم والأنبياء . ولم يذكر نسب زكريا في القرآن ولا في كتب الأنبياء عند أهل الكتاب . وكل ما هو معروف أنه من وَلَدِ سليمان بن داود ، وكان زوجاً لخالة مريم . وذكر في حديث المعراج أن زكريا ويحيى ابن خالةٍ ، وعلى هذا يكون ذلك تجوُّزا .

ويحيى بن زكريا عُرف عنه الصلاح وطلبُ العلم منذ صباه ، فكان يقضي أكثر أوقاته في البريّة يعيش على العسَل والجراد ، حتى حصل على رتبة عالية في الشريعة الموسوية ، وأصبح مرجعا مهما لكل من يَستفتي في أحكامها . { وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً } .

وكان يحيى على أكملِ أوصاف الصلاح والتقوى ، وقد نُبّىء قبل الثلاثين ، وكان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب ، وكان يُعَمِّدُهم في نهر الأردن للتوبة من الخطايا . وهو الذي عمَّدَ المسيح واسمه عندهم : يوحَنّا المَعْمَدان .

وكان حاكمُ فلسطين في زمنه : هيرودس ، وكانت له بنت أخٍ يقال لها : هيروديا ، كانت بارعةَ الجمال ، فأراد عمُّها أن يتزوجها . وكانت البنت موافقة وكذلك أمها ، غير أن يحيى لم يرضَ عن هذا الزواج لأنه محرَّم . فأخذت الأُم ابنتَها إلى مجلس عمِّها وجعلتها ترقص له ، وقالت لها : إذا عَرَضَ عليك شيئا فاطلبي رأس يحيى ، ففعلتْ . ووفّى لها عمّها الحاكمُ بذلك . . قتل يحيى وأحضر لها رأسه على طبق . وبعد أن قُتل يحيى أخذ المسيحُ يَجْهَرُ بدعوته ، وقام في الناس واعظاً .