تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} (163)

إله واحد

{ وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم( 163 ) }

المفردات :

إله : الإله : المعبود .

الرحمن الرحيم : صيغتان للمبالغة في الرحمة الأولى سماعية والثانية قياسية ، وتختص الأولى بالله تعالى ويجوز إطلاق الثانية على غيره .

التفسير :

{ وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } .

وإلهكم الذي يستحق العبادة والخضوع ، إله واحد فرد صمد . فمن عبد شيئا دونه ، أو عبد شيئا معه فعبادته باطلة فاسدة ، ثم هو بليغ الرحمة ، فقد عمت رحمته في الدنيا المؤمن والكافر ، والبر والفاجر ، وعمت رحمته في الآخرة أهل الإيمان : من وفى منهم ، ومن قصر وتاب .

قال تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم( 53 ) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له } . ( الزمر : 53-54 ) .

سبب النزول :

عن ابن عباس رضي الله عنه أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : صف لنا ربك ، فنزل قوله تعالى : وإلهكم إله واحد . ومع أن السبب خاص فالخطاب عام لكل من يصلح للخطاب .

وفي الحديث( 35 ) عن أسماء بنت يزيد بن السكن ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم . و . آلم( 1 ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم . ( آل عمران : 1-2 ) .

***

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} (163)

يبين الله تعالى هنا القاعدة الكبرى في هذا الدين ، والأساس الأول الذي يبنى عليه ، وهي الوحدانية . فالذي يستحق منكم الطاعة ، ويستوجب منكم العبادة هو معبود واحد ورب واحد . فلا تعبدوا غيره ، ولا تشركوا معه سواه .

إنه الذي وسعت رحمتُه كل شيء ، فحسْب المرء أن يرجو رحمته ولا يعتمد رحمة سواه .

وقد قرَن الوحدانيةَ مع الرحمة دون غيرهما من صفاته ، ليبين لعباده أنه يرحم ويغفر أكبر الذنوب ، يفعل ذلك ترغيباً في التوبة والرجوع إليه في كل حين .