تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (42)

المفردات :

وسعها : طاقتها وما تقدر عليه .

التفسير :

والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون .

إنهم عملوا يسيرا واستفادوا كثيرا ، ويدل على ذلك جملة : لا نكلف نفسا إلا وسعها .

جاء في حاشية الجمل على الجلالين :

وإنما حسن وقوع لا نكلف نفسا إلا وسعها . بين المبتدأ والخبر ؛ لأنه سبحانه لما ذكر عملهم الصالح ، ذكر أن ذلك العمل من وسعهم وطاقتهم ، وغير خارج عن قدرتهم ، وفيه تنبيه للكفار على أن الجنة مع عظيم قدرها ، يتوصل إليها بالعمل السهل من غير مشقة ولا صعوبة .

وقال الشوكاني في تفسير فتح القدير :

لا نكلف نفسا إلا وسعها . أي : نكلف العباد بما يدخل تحت وسعهم ويقدرون عليه ، ولا نكلفهم ما لا يدخل تحت وسعهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (42)

وُسْعها : ما تقدر عليه .

يعرض الله تعالى هنا المشهدَ المقابل ، وهو حال المؤمنين وما يلاقونه يوم القيامة من نعيم ، وكيف يُذهِب من صدروهم كلَّ حقدٍ وغل ، فيحمَدون الله على نِعمه وما أورثهم من جنات . وتلك طريقة القرآن الكريم ، وهذا منهجه الحكيم .

والذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة التي لم نكّلفهم إلا ما يُطيقونه منها ، هم أهل الجنة يتنعّمون فيها ، خالدين فيها أبدا .